 منار اليمن - التاريخ : 27-08-2009
بعد شهر تحل علينا ذكرى الـ11 من سبتمبر 2001م وهي الذكرى التي خلفت وراءها ما خلفت من الآلام والحروب التي لم تنته بعد. الـ11 من سبتمبر 2001م يوم غير مجرى التاريخ وقلب كل المفاهيم فأصبحنا نحن العرب والمسلمين في قفص الاتهام بالإرهاب ودعاة الدمار والتخريب وأعداء السلام. وبعد حرب أفغانستان بحجة محاربة الإرهاب وهزيمة طالبان وتنظيم القاعدة اعتقلت القوات الأمريكية العديد من تنظيم القاعدة بل وتجاوز الأمر اعتقال كل من تشتبه فيه بانتمائه إلى تنظيم القاعدة حتى وإن لم يكن في جبال تورا بورا, كما عملت مع الشيخ محمد المؤيد ومرافقه محمد زايد وعبد السلام الحيلة وغيرهم الكثير. عدد كبير من المعتقلين الذين وقعوا تحت قبضة القوات الأمريكية, وقد عملت على زجهم في معتقل قاعدة غوانتنامو وعاملتهم كمحاربين أعداء وسامتهم سوء العذاب وهو الأمر الذي كان محل رفض المنظمات الحقوقية العالمية والإقليمية. في 11-1-2002م تم افتتاح معتقل غوانتنامو بغرض احتجاز من تشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة لفترات غير محددة, وقد بلغ عدد المعتقلين حينذاك 790 معتقلا من جنسيات مختلفة: 118 يمنيا, 4 فلسطينيين, 7 أوزبك, 8 بريطانيين, 2 إماراتيين, 1 أوغندي, 1 تركماني, 5 أتراك, 12 تونسيا, 12 طاجيكيين, 10 سوريين, 219 أفغانيا, 24 جزائريا, 2 استراليين, 1 أذربيجاني, 6 بحرينيين, 1 بنغلادش, 2 بلجيك, 2 كنديين, 1 تشادي, 22 صينيا, 1 دانمركي, 6 مصريين, 1 اثيوبي, 7 فرانسيين, 3 إيرانيين, 8 عراقيين, 8 أردنيين, 3 كازاخستانيين, 12 كويتيا, 1 لبناني, 11 ليبيا, 1 مالديفي, 3موريتانيين, 15 مغربيا, 68 باكستانيا, 1 قطري, 9 روس, 136 سعوديا, وصلوا فيما بعد إلى 146 معتقلا سعوديا, 2 صوماليين, 1 اسباني, 12 سودانيا, 1 سويدي. وبناء على مطالبات العديد من المنظمات الحقوقية العالمية والإقليمية قامت الولايات الأمركية بإطلاق سراح العديد منهم ولم يتبق منهم حتى منتصف عام 2009م الجاري سوى 247 معتقلا منهم 100 يمني وتم مؤخرا اطلاق سراح الشيخ محمد المؤيد ومرافقه محمد زايد. في العام 2003م تم اطلاق الحملة الدولية لإغلاق المعتقل وقادت الحملة في بداية الأمر منظمة العفو الدولية, وعقد أول مؤتمر بعنوان" حقوق الإنسان للجميع" بالتعاون بين الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات "هود" وبين منظمة العفو الدولية في 11 إبريل 2004م بصنعاء, وبعدها عقدت العديد من المؤتمرات في اليمن بمعدل مؤتمر كل عام في صنعاء. في العام 2004م تقدم محامون أمريكيون عن مركز الحقوق الدستورية الأمريكي ويمثلون معتقلين في غوانتنامو بدعوى أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن بحق المعتقلين في المثول أمام القضاء وفقا للدستور الأمريكي, وصدر حكم قضائي بذلك وبعدها سمح للمحامين بزيادرة موكليهم في غوانتنامو, وعرف العالم بعدها ما يحدث في ذلك المعتقل. توالت بعد ذلك الطعون والدعاوى أمام المحاكم الأمريكية بشأن المعتقلين وفي يونيو 2006م صدر قرار من المحكمة العليا الأمريكية يقضي بحق المعتقلين في المثول أمام القضاء وخضوعهم لاتفاقيات جنيف بشأن أسرى الحرب. وفي 22-1-2009م أصدر الرئيس الأمريكي قرارا بإغلاق المعتقل في غضون عام.
المصدر : خاص |