 منار اليمن - سامي عبدالدائم عبدالله التاريخ : 10-06-2009
تحتضن العاصمة صنعاء منتصف الشهر الجاري ورشة عمل بعنوان _انتشار الأسلحة الخفيفة في اليمن الحلول الممكنة_ينظمه مركز سبأ للدراسات الإستراتيجية وتهدف الورشة إلى التعرف على الأسباب الحقيقة التي أدت إلى انتشار ظاهرة حمل السلاح الناري في المجتمع اليمني، والعوامل السياسية والأمنية والمجتمعية والثقافية التي تؤدي إلى سوء استخدامه وأيضا تأثير ظاهرة حمل السلاح وحيازته على معدلات التنمية في اليمن.
ومن المتوقع ان تخرج الورشة التي تستمر ليوم وحد بالعديد من المقترحات والتوصيات التي يمكن الاسترشاد بها في محاربة ظاهرة حمل السلاح وحيازته التي تعتبر من الظواهر الخطيرة في المجتمع اليمني لعلاقاتها بمعدلات الجريمة وانتشار ظاهرة الثأر وانعكاساتها السلبية على التنمية. وفي سياق اخر حذر المشاركون في الحلقة النقاشية التي نظمها مركزسبأ للدراسات الإستراتيجية يوم الاثنين الموافق 8 يونيو 2009م حول"تناقض التيارات الدينية في اليمن وأثره على الأمن اليمني"من مخاطر الغلو والتطرف وأثره في إنتاج العنف وسط أتباع الجماعات الدينية المختلفة.
وكان المشاركون في الحلقة النقاشية قد استعرضوا الورقة الرئيسية التي تمحور حولها النقاش والمقدمة من الباحث عبدالإله حيدر شائع والتباينات الحاصلة داخل كل تيار من التيارات الدينية من جهة وبين بعضها البعض. وكشف حيدر في ورقته عن وجود تباين بين القول والممارسة لدى جميع التيارات الدينية (السلفية، الإصلاح، الزيدية), وأبان الباحث في استدلالاته المقتبسة من الأدبيات الصادرة عن كل من التيارات الثلاثة؛ أن ما يقال وسط الأتباع في المحاضرات المغلقة في الغالب الأعم خطابات تعبوية من قبيل الاستحقاق الإلهي في الحكم، أو من قبيل اعتبار الديمقراطية كفراً بواحاًَ أو من خلال تحريض الشباب على أن هناك حرباً صليبية ضد المسلمين وكل ذلك حسب الباحث يتنافى مع الأسس الدستورية والقانونية الواجبة الاحترام التي يتأسس عليها مشروع الدولة الوطنية والمواطنة. واعتبر الباحث أن مثل تلك المقولات عادة ما تلاقي صدى واسعاً لاسيما أوساط الشباب الذين يتغذون عليها داعياً الأطر والقيادات العلياء إلى التحلي بالحصافة والوسطية في طرح تصوراتها, مشيراً إلى أن التطرف يجد أساسه في التصورات والرؤى لدى منظري التيارات الدينية ثم ما يلبث أن يتحول إلى مواقف تبرر الاحتراب. من جهته وزير الأوقاف القاضي حمود الهتار في كلمة تعقيبيه له ذكر أن التاريخ اليمني اتسم دوماً بالتعايش المذهبي معترضاً على ما ورد في الورقة من تهويل داعياً إلى تبني الوسطية والاعتدال وعقب ذلك ثار نقاش بين الحضور الذين ينتمون لتيارات دينية مختلفة أبدا فيها كل طرف وجهة نظره تجاه ما ورد في الورقة, وخلصوا إلى أن المسئولية في طرح خطاب ديني معتدل تقع على عاتق المنظرين للتيارات الدينية داعيين إلى ضرورة أن تكرس لمثل هذا الموضوع وقضاياه المتشعبة فعاليات أوسع وأشمل يجري التحضير لها مع جميع الأطراف المعنية |