الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خدماتنا | القائمة البريدية | البوم الصور
   ارشيف الأخبار   |
   دليل فرص الاستثمار   |
   دليل القطاع الخاص   |
   دليل المجتمع المدني   |
   الدليل الرياضي   |
   الدليل السياحي   |
   دليل الخدمات   |
   مديرية صعفان- صنعاء   |
   دراسات   |
   دليل القطاع العام   
  التحالفات تغيرها باستمرار.. ذمار ,,خارطة الحضور لم تصل الى النضج *   مؤتمر تأسيسي لمنظمة "مسيرة الحياة" في صنعاء *   جندي في ذمار يطالب بالإنصاف من قتلة ابنه *   برعاية رئيس الوزراء.. مؤسسة النورالخيرية تكرم45 من الحفاظ والمجازين *   مجموعة شركات هائل تكرم عمالها المبرزين *   تدريب 300 شاب وشابة حول التنمية البشرية بعمران *   هادي و خطاب المرحلة *   الصحافة ضمير الشعب *   حضرموت في دائرة الحصار المالي ؟ *   (إسناد ) يطالب بإلغاء محكمتي الصحافة والجزائية لتعارضهما مع الدستور *   حملة دعم شفافية الترشح لعضوية هيئة مكافحة الفساد تدعو مجلس الشورى الى الاستمرار في استقبال طلبات الترشح *   قانون تداول واستخدام المبيدات
شبام كوكبان.. توأم السياحة والجمال
شبام كوكبان.. توأم السياحة والجمال

منار اليمن - كمال بكار         التاريخ : 12-06-2009

تقع شبام كوكبان على ارتفاع 350 مترا على قمة جبل كوكبان وتتبع المحويت ويمكن الوصول إليها من شبام بعد مسافة ساعة واحدة سيرا على الأقدام, ومن الممكن الآن الوصول إليها بالسيارة, ولكن يمكن لأي شخص أن يتسلق طريقا سهلا مشيا على قدميه متمتعا بالمناظر الجميلة الخلابة.
وتعتبر مدينة شبام مركزا تجاريا دائما وقاعدة للأنشطة الزراعية في سهل زراعي خصب, بينما تعتبر كوكبان قلعة حصينة لحماية شبام وتوفير المأوى لسكانها, ويعتبر باب المدينة الضخم معلما دفاعيا بارزا, وفي داخل كوكبان برك لمياه الشرب ومدافن للحبوب حفرت على جدار الصخور لكي توفر للسكان فرصة الأمن الغذائي لأي حصار لوقت غير محدود.
وفي كوكبان فندق صغير إلا أنه جميل يعطيك فرصة سانحة لترى منه نوعية ممتازة من البيوت القديمة وأخذ راحة استرخاء لتناول الشاي أو المشروبات الباردة, وفي الطابق العلوي مفرج "أعلى غرفة" زينت جدرانه بديكور من الجص الأبيض, وأفضل يوم هو يوم الجمعة لزيارة المدينتين التوأم.
وهذا اليوم يقام سوق شبام الأسبوعي, وقبل الوصول إلى شبام بمسافة كيلو مترين يؤدي بك طريق ثلا تشبه في شكلها مدينتي شبام وكوكبان.
وتحتوي ثلا على جزأين: الجزء الأول وقوع المدينة في أحضان جبل ثلا مع سورها المتكامل الذي لم يمس حتى الآن, والجزء الثاني هو القلعة المنيعة "حصن ثلا" الواقعة على قمة الجبل على بعد نصف ساعة فقط مشيا على الأقدام.
وتعتبر مدينة ثلا مثالا ممتازا لفن البناء اليمني الذي أقيم من الصخور والحجارة والمنازل الشاهقة مما يجعل الشوارع باردة نوعا ما إذ تترك ظلها عليها وفي المدينة جانبان من حصن ناتئ بارتفاع 100 متر معلق فوق باب المدينة الجنوبي.
يعتبر جبل كوكبان أحد فقرات جبال "السراة" الشهيرة لوقوعه تقريبا في سنام السلسلة وكان يسمى قديما جبل "ذخار", وهو عبارة عن هضبة مرتفعة عما حولها من السهول بمقدار 600 متر, وتحيط بها الوديان الخصبة التي تتدفق مياهها من هذه الهضبة من كل جانب, وتقدر مساحة الجبل بمقدار 20 كيلو متر طولا ومن 10-12 كيلو متر عرضا, وعلى رأس هذه الهضبة تقع الحصون الشاهقة المنيعة والجبال المنيفة الحصينة وفي هضبة جبل كوكبان الضلاع يقع حصن شريب في المنطقة الغربية ويشرف على الطويلة وبني الخياط ومعكر بني حبش والشاحذية – الرجم ثم حصن بكر الشهير ويشرف على وادي بيت منعين ووادي لاعة وبني العباس – مسور حجة ثم حصن بيت عز ويشرف على المناطق الشمالية مثل حبابة, بيت خميس, وثلا, ثم جبل عيسى ويشرف على الأهجر والعروس والظفير.
وأخيرا مدينة كوكبان تشرف على وادي, ومدينة شبام ووادي النعيم, ويقول السيد حسين علي الويسي في كتابه "اليمن الكبرى": ويعتبر كوكبان المركز التاريخي القديم وهي على ارتفاع 2800 متر من سطح البحر وهي مدينة مسورة من الشمال ومحصنة طبيعيا من الجوانب الأخرى وكانت عاصمة آل شرف الدين في القرن التاسع الهجري وبها آثار قديمة من المدارس الكبرى والسدود التي تحفظ المياه طيلة العام وتطل كوكبان إلى الشمال الشرقي على شبام مباشرة وهي مدينة أثرية قديمة وهي على انخفاض 500 متر من كوكبان أي على ارتفاع 2300 متر من سطح البحر وسميت بأحد ملوك حمير وكان اسمها قديما "يحبس".
كما أنها كانت مقر الدولة اليعفرية في القرن الثالث الهجري وبها جامع فخم يرجع تاريخه إلى ما قبل ألف سنة من بناء الملك محمد بن يعفر.
وأصل تسمية كوكبان إلى أنه كان بها قصران مطرزان بالأحجار الثمينة وبالنقوش الجميلة وكان لهما بريق, سمي كل منهما كوكب فقيل كوكبان نسبة إلى هذين القصرين كما نقله صاحب القاموس.
وإلى يمين جبل كوكبان وبمسافة كيلو مترين يقع حصن العروس ويفصل بينهما وادي النعيم وهو عبارة عن قمة شاهقة مخروطية الشكل عريضة ومدورة عند أسفلها ومستدقة عند أعلاها وفي أعلى القمة سد ضخم له بعض الآثار التاريخية ويشبه حصن العروس الكأس المقلوب.
أما حصن ثلا الحصين قلعة المطهر الشهيرة فإنها تقع فوق مدينة ثلا من الناحية الغربية ومدينة ثلا مشهورة بآثارها التاريخية وبمدارسها العلمية وبسورها المنيع وحصنها عبارة عن قمة مسيطرة على المنطقة من جميع الاتجاهات فلا يستطيع أن يتسلقها أحد لشدة انحدارها وعلو قمتها.
والأرض حول حصن ثلا مدرجة للأسفل ومعدة للاستثمار الزراعي وقد  بذل الأوائل جهودا مضنية في استصلاحها وعند هطول الأمطار على تلك الجبال الشاهقة وانحدار المياه إلى تلك الحقول تصبح الأرض غامرة بالماء والسماء مكسرة بانعكاساتها على صفحات المياه الرقراقة الآخذة شكل الحقول والمدرجات.
وليس لمدينة كوكبان طريق إلا من ناحية واحدة وهي طريق السيارات التي استصلحت أخيرا غير أن طريق المشاة في الأروع ويمكن للمشاة والمواشي اجتيازها بسهولة ويسر.
وأهل كوكبان كرماء واجتماعيون ويحبون الضيف ويأنسون بالزائر أنسهم بقدوم الخير وهم بشوشون يحبون النكتة ولا تكاد تفارق وجوههم الابتسامة وكل زائر يعجب بأخلاقهم الكريمة وصفاتهم العالية.
وفي الثنية الشرقية ينزل الزائر إلى منتزه غيل علي وهو حرف صغير مستوى طبيعيا يرشح من الماء ما يكفي المنتزه منه سواء للشراب والاستحمام أو لري الأشجار والزهور ويحجب الرياح الغريبة والشمالية عنه جبل كوكبان فهو منتزه يتوفر فيه الماء والخضرة والدفء ويشرف على المناطق تحته إشراقا كاملا وخاصة على وادي ضبيان الذي تنحدر مياهه صيفا إلى عمران فذيبين فالجوف ويخيل للزائر أنه جالس على قصر معلق في الهواء وترى النجوم والأقمار وهي تسبح حول المنتزه في سباق دائم.
وتعتبر الرحلات الجبلية والنزهات في المرتفعات من أفضل النزه والرحلات التي يمارسها الإنسان عادة في الأراضي المنبسطة أو الأراضي الزراعية والصحراوية أو الأحراش والغابات إذ إن الجهد الذي يبذله المتجول في الأراضي الجبلية أكثر منه في المناطق المستوية فدقات قلب المرء تتضاعف وأنفاسه تتصاعد شهيقا وزفيرا والدورة الدموية تنشط والعرق يتصبب في جسمه وتحترق السعرات الحرارية بسرعة عالية وتتوسع الشرايين ويقل تخثر الدم وعموما فإن مردود فوائد الرحلات في المرتفعات يفوق كل المجهودات الأخرى من رياضة وسياحة وركوب الخيل وغيرها, وسكان المرتفعات والمناطق الجبلية يعانون من البرد القارس شتاء بسبب عدم وجود التدفئة في منازلهم من أي نوع لذلك فإنهم يفضلون إجراء حركات عن طريق القيام برحلات يومية منتظمة ودورات راجلين من القمم العالية إلى السفوح الواطئة والعودة في حرارة الشمس الساطعة ونفحاتها الدافئة من أجل تدفئة أجسامهم طيلة النهار واختزان الحرارة الكافية لدرء هجمات البرد خلال المساء وطبقا فإن هذه النزه تعطيهم الصحة الجيدة واللياقة الجسمانية العالية لأن الهواء في هذه المناطق مرشح من الشوائب ومصفى من الغبار والأتربة المتصاعدة من تدحرج السيارات على الأراضي الترابية مخلفة سحبا من الأتربة وغيوما من الغازات المحترقة, كما أن الهواء خال من الروائح العفنة المنبعثة من المستنقعات والمجاري وأكداس القمامة المتناثرة في معظم الشوارع ومن تخمر الأوراق والحشائش المبللة والأدخنة المتصاعدة من المصانع والمعامل والأفران والناقلات والسيارات ومتورات السيكل وأن الشباب اليمني لمدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى لممارسة هذا النوع من الهوايات الممتعة العائدة بفوائد جمة والقليلة التكلفة وأحسن الأوقات هي عطلات نهاية الأسبوع وأوقات العطل والأعياد.
وبجانب أن يتعرف الشخص على بلاده الساحرة ووديانها الجميلة وعجائبها المدهشة يصبح قويا قادرا على تحمل المشاق ومدربا على اجتياز الصعاب هازئا بمواجهة الأخطار والعواصف والشدائد, فالعيش في شامخات العز في شمم خير من العيش بين الشاء والنقم وسكان الأرياف بطبيعة الحال يحبون مزاولة هذه الرحلات الجبلية والدورات الرياضية وخاصة في الأعياد والمناسبات الوطنية وهم يرقصون ويؤدون الزوامل القبلية والأراجيز الشعبية التي يسمونها الرزفة مصحوبة بدقات الطبول والمرافع ويساعدهم ذلك على صعود تلك المناطق الوعرة بخفة ونشاط وحيوية.
كل شيء من المرئيات والمسموعات يتغير شكله وصوته في القمم الشاهقة ومنظر السحب الممطرة وصوت الرعود الهادرة وومضات البرد الخاطف لها صورة أخرى غير صورتها في الأراضي المنبسطة ويعتقد الفلاحون أن صوت الغراب في القمم الشاهقة يختلف عنه في الأراضي المنبسطة وكذلك نباح الكلب إذ تتغير نغمة صوته لتصبح نوعا من التحدي والشموخ معتمدين في هذا التحليل على المثل القائل "من تعلى رجم ومن توطى تكلم".
ويعتبر جبل كوكبان من الناحية الاستراتيجية موقعا حصينا تتسابق للسيطرة عليه الممالك والدول ليلجأ إليه اليمنيون عند الإحساس بالأخطار ولوجود العديد من الكهوف والملاجئ الطبيعية فيه من الصعب احتلاله بالوسائل الهجومية وقد يضرب عليه الحصار لشهور عديدة ويلجأ في الأخير إلى المصالحة والاتفاق على فرض شروط معينة تحفظ للمدافعين عنه الكرامة وخير مثل على ذلك عندما قام المعز اسماعيل ابن طغتكين بمحاولة احتلال كوكبان في سنة 593هـ بعد أن نصب عليه المنجنيقات لعمل الثغرات في السور الوحيد المطل على الخندق بالناحية الشمالية وعمل الزحافات من أخشاب مدينة شبام وأبواب مساجدها للوقاية من نبال المدافعين عن المدينة وبرغم الامكانيات العظيمة التي جلبها والقوات الكبيرة التي حشدها فلم يستطع احتلال كوكبان عنوة, غير أنه سعى لعقد الصلح مع المدافعين على أن يبقى للمدافعين حصن العروس ويقوم بإطلاق الزعيم اليمني بشر بن حاتم من السجن حدث ذلك أوج دولة الغز.
وفي عام 977هـ حاول القائد العثماني, الوزير سنان باشا, احتلال حصن كوكبان وجلب مع قواته المدافع الثقيلة من أجل اسكات أسلحة المقاومة كما حاول بناء جسر على الخندق الفاصل بين الحصن وضلاع كوكبان غير أن المدافعين عن الحصن تمكنوا من دحر القوات العثمانية.
وأخيرا وبعد ثمانية شهور تمت المصالحة بين سنان باشا ومحمد بن شمس الدين على أن يعترف بالسيادة العثمانية اسما ويبقى حاكم المنطقة ويتلقى معونة مالية شهرية وبهذا انتهى الحصار وساد السلام وعم الاستقرار والأمن كوكبان  الخالد.

المصدر الثورة السياحي


طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 6743
شارك
Share |
تبويبات الموقع
   الدليل السياحي المصور   
   الدليل السياحي العربي   
   دليل القوانين اليمنية   
   دليل الحوكمة   
   تهاني وتعازي   
   ثقافة صحية   
   دليل حواء   
   شخصيات هامة   
   دليل التوظيف   
   جوائز ومسابقات   
   الدليل السياحي الإلكتروني   
   خدمة الـ RSS   
كـتـابـات

التحالفات تغيرها باستمرار.. ذمار ,,خارطة الحضور لم تصل الى النضج
كـتـابـات

هادي و خطاب المرحلة
كـتـابـات

الصحافة ضمير الشعب
دراسات واستراتيجيات

بحث حول الضريبية على الدخل في التشريع الضريبي اليمني
مقابلات

القنصل اليمني بالجزائر: على اي قادم للجزائر تسجيل نفسه للقسم القنصلي واحترام البلد الوافد اليه..واليمن خرجت من عنق الزجاجة
جميع الحقوق محفوظة لـ ® منار اليمن    برمجة وتصميم    كليفر ديزاين