 منار اليمن - التاريخ : 10-10-2009
قال ناجح إبراهيم منظر الجماعة الإسلامية إن حرب اكتوبر تعد الرافد الحقيقي للصحوة الإسلامية في مصر. وشن ابراهيم في تصريحات لصحيفة "الشرق الاوسط " اللندنية في عددها الصادر السبت هجوما على الإسلاميين لأنهم أضاعوا الدروس التي أنتجتها الحرب وانقلبوا على الرئيس الراحل أنور السادات "لخلل في العقيدة أو تقليدا لليساريين". وأقر بأن السلبيات التي شهدتها مرحلة ما بعد الحرب كانتشار الرشوة والفساد وأباطرة الانفتاح وتعطل التنمية نتجت عن خلل مجتمعي أكثر منه سياسيا. نصر اكتوبر اهم روافد الاسلام وقال إبراهيم "الإسلاميون قدروا الموقف وقتها تقديرا خاطئا وضخموا من سيئات السادات وغفلوا عن حسناته العظيمة الممثلة في نصر أكتوبر والإفراج عن المعتقلين وإتاحة حرية الدعوة" لافتا إلى أن "كامب ديفيد كانت هي الخيار الأمثل المتاح بعد الحرب لكننا كمصريين فشلنا في إدارة فترة السلام وحملنا كل الأخطاء للسادات".
كان منظر الجماعة الإسلامية نشر مقالا له على موقع الجماعة الإسلامية قال فيه إن "نصر السادس من أكتوبر يعد في نظري من أهم روافد الإسلام والدين وإحياء الموات في الشعب المصري من جديد. وهو الذي ضخ في شرايين مصر من جديد روح العزيمة وحب الشهادة في سبيل الله".
واشار إلى أن "الأجواء الإيمانية التي صنعها النصر لا يستطيع مليون خطيب أو داعية أو واعظ أو مرب أن يصنعها في ظرف غير هذا الظرف وفي جو غير هذه الأجواء".
واضاف "أشد ما أستغربه حتى اليوم هو تقليد بعض الإسلاميين لبعض اليساريين غير المنصفين الذين دفعتهم كراهيتهم العمياء للسادات للقول بأن حرب اكتوبر هي تمثيلية بين السادات وإسرائيل لتحريك الموقف السياسي المتجمد بينهما وهذا والله لا يقول به عاقل أو منصف أو عنده ذرة من علم التاريخ والذي يقول ذلك لم يقرأ أو يعرف عن حرب أكتوبر شيئا".
خطة الحرب اعتمدت على الممكن والمتاحودافع إبراهيم عن السادات في اتهام الإسلاميين له بأنه تخلى عن فلسطين مستطردا: "لو درسوا خطة حرب اكتوبر الأساسية لعلموا أنه لم يكن من خطتها تحرير سيناء كلها أو تحرير فلسطين.حيث إن قدرات الجيش المصري خاصة الطيران والدفاع الجوي كانت أضعف من هذه الأمنيات الطموحة. لقد وضعت الخطة على الممكن والمتاح وليس على الأحلام والأماني".
وبينما لفت منظر الجماعة إلى أن العمليات التي نفذها بعض الإسلاميين خاصة مجموعة مصطفى شكري في سبعينيات القرن العشرين مثل قتل الشيخ الذهبي وتكفير الحاكم والمحكوم تعبر عن خلل في العقيدة فإنه نفى أن يكون هذا الخلل امتد للجماعة الإسلامية مشيرا إلى أنهم عانوا فقط من تقدير خاطئ للموقف بينما كفر شكري وزملاؤه كل المجتمع .
وشدد على أن قتل السادات عام 1981 "اضاع على الاسلاميين جميعا الفرصة الذهبية لحرية الدعوة إلى الله وتربية الناس على الدين. وأضاع ثمارا عظيمة من ثمار نصر أكتوبر".
المصدر : اخبار مصر |