 منار اليمن - حافظي وفريدريك دال التاريخ : 22-06-2009
حث زعيم المعارضة الايرانية مير حسن موسوي أنصاره الى مواصلة الاحتجاجات على اعادة انتخاب الرئيس المتشدد محمود احمدي نجاد في تحد مباشر لزعامة الجمهورية الاسلامية.
ووجه موسوي نداء مستترا الى قوات الامن لابداء ضبط النفس في التعامل مع المظاهرات وهي خطوة من المرجح ان تنظر اليها بشك عميق قيادة محافظة توعدت باستخدام القوة اينما كان ذلك ضروريا لاخماد المعارضة.
وحلقت طائرات هليكوبتر في المساء فوق طهران كما سمع اصوات اطلاق نار في شمال طهران التي تعد معقلا لرئيس الوزراء الاصلاحي السابق.
وقال موسوي في بيان على موقعه على الانترنت "ان الاحتجاج على الاكاذيب والتزوير (في الانتخابات) هو حقكم (أيها الايرانيون)."
واضاف موسوي الذي حل ثانيا بفارق كبير بعد احمدي نجاد في الانتخابات "واصلوا ضبط النفس في احتجاجاتكم. وأتوقع أن تتجنب القوات المسلحة احداث ضرر غير قابل للاصلاح."
وقال التلفزيون الحكومي الايراني ان عشرة اشخاص قتلوا واصيب اكثر من 100 اخرين في مظاهرات نظمت في طهران يوم السبت في تحد لتحذير خامنئي. وقال تقرير منفصل ان عدد القتلى 13.
وقال موسوي ان القتل والاعتقال الجماعي لمؤيديه "سيخلق صدعا بين المجتمع والقوات المسلحة في البلاد."
وفجرت انتخابات 12 يونيو حزيران التي فاز بها الرئيس المتشدد المعادي للغرب محمود احمدي نجاد اعنف اضطرابات في البلاد منذ الثورة الاسلامية عام 1979. ونددت السلطات بالمتظاهرين بوصفهم بانهم "ارهابيون" ومثيرو شغب فيما يشير الى تصميمها على قمع المظاهرات بشدة.
وحث الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي يقود جهودا دبلوماسية لوقف برنامج ايران النووي الذي يخشي الغرب ان يتمخض عن صنع اسلحة نووية ايران على وقف العنف ضد المحتجين .
وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل انه يتعين على السلطات القيام باعادة فرز. ورفض احمدي نجاد مثل هذا الدعوات بوصفها تدخلا غربيا.
واتخذت التوترات في ايران وهي منتج رئيسي للغاز والنفط اهمية اكبر يوم الاحد مع تصريح رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه للاذاعة الفرنسية ان هذه التوترات زادت من الاخطار التي تواجه الاقتصاد العالمي وأكد ضرورة تعزيز النظام المالي العالمي.
وفي الاحياء المؤيدة لموسوي في شمال طهران صعد المحتجون الى اسطح المنازل بعد حلول الظلام وراحوا يهتفون في تحد في تكرار لاساليب استخدمت في الثورة الاسلامية في عام 1979.
وقال شاهد طلب عدم نشر اسمه "سمعت اطلاق نار متكررا بينما كان الناس يهتفون (الله اكبر) في منطقة نيروان."
ولم ترد انباء فورية عن عدد الضحايا ويبدو ان اطلاق النار محاولة لفض الاحتجاجات غير المرخص بها. وتمنع قيود حكومية مراسلي وسائل الاعلام الاجنبية من حضور المظاهرات لتغطيتها.
وامرت ايران جون لين مراسل هيئة الاذاعة البريطانية (بي. بي.سي.) بمغادرة البلاد.
في الوقت نفسه زاد رجال الدين المؤيدون للاصلاح من الضغوط على الزعامة الايرانية المحافظة وحذر محمد خاتمي وهو حليف لموسوي ورئيس معتدل سابق من "عواقب وخيمة" اذا منع الناس من التعبير عن مطالبهم بطرق سلمية.
وتنطوي تصريحاته التي نشرتها وكالة مهر شبه الرسمية للانباء على انتقاد للزعيم الاعلى اية الله علي خامنئي الذي أيد فرض حظر على الاحتجاجات ودافع عن نتيجة الانتخابات.
واشار تحليل اجرته مؤسسة تشاثام هاوس البريطانية لابحاث الرأي للاحصاءات الرسمية الصادرة من وزارة الداخلية الايرانية الى ان نسبة الاقبال في اقليمي مازانداران ويازد المحافظين كانت اكثر من 100 في المئة.
وقال انه في ثلث كل الاقاليم كانت النتائج الرسمية ستتطلب حصول احمدي نجاد على اصوات كل المحافظين السابقين والوسطيين وكل الناخبين الجدد وما يصل الى 44 في المئة من الاصلاحيين "على الرغم من عشر سنوات من الصراع بين هاتين الجماعتين."
وترفض السلطات الايرانية اتهامات بتزوير الانتخابات. ولكن مجلس صيانة الدستور وهي اعلى هيئة تشريعية في ايران قال انه مستعد لاعادة فرز عينة عشوائية تبلغ عشرة في المئة من الاصوات التي تم الادلاء بها.
المصدر : رويترز |