 منار اليمن - ادم انتوس التاريخ : 25-06-2009
قالت مصادر أمنية اسرائيلية وغربية يوم الخميس ان اسرائيل تخطط للحد من التوغلات في أربع مدن فلسطينية في محاولة لتعزيز حملة أمنية فلسطينية تدعمها واشنطن.. وتزامن هذا التحرك مع محاولات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لاقناع الرئيس الامريكي باراك اوباما بتخفيف مطلبه بالتجميد الكامل لبناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت المصادر الاسرائيلية والغربية ان الجيش الاسرائيلي سيمتنع عن دخول بيت لحم ورام الله وأريحا وقلقيلية إلا في الحالات التي يعتقد الجيش أن نشطاء فلسطينيين يستعدون لمهاجمة اسرائيليين.
وقال مصدر أمني اسرائيلي "قوات الدفاع الاسرائيلية ستعمل بأقل قدر ممكن للسماح للفلسطينيين بتولي المزيد من المبادرة والمسؤوليات بشأن أمنهم." وكان يشير الى القوات الفلسطينية التي تتلقى تدريبات وتجهيزات تمويلها أمريكي وأوروبي.
وأضاف "طالما يتخذون خطوة للامام في المسؤولية سنتراجع خطوة في السيطرة على المنطقة."
لكن المصدر الاسرائيلي استدرك قائلا "في حالات (القنابل الموقوتة) أو هجوم مخطط له لن تتردد اسرائيل في الدخول واحباط الهجوم."
وخفضت اسرائيل تدريجيا تواجدها في أجزاء من الضفة الغربية خلال الاشهر الماضية لكن الجيش مازال يقوم بدوريات وغارات من حين لاخر لاعتقال مسلحين مطلوبين.
وفي ظل ضغط أمريكي لتخفيف مصاعب الفلسطينيين أزالت اسرائيل مؤخرا نقاط تفتيش رئيسية في الضفة الغربية منها نقطة تفتيش عند مدخل مدينة اريحا. ومازالت مئات النقاط قائمة وهو ما يحد من تحرك وتجارة الفلسطينيين.
ولا يلبي تحرك اسرائيل مطالب الفلسطينيين بأن تسحب قواتها من المراكز السكنية بالضفة الغربية الى مواقعها قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات انه ليس على دراية بشأن أي التزام اسرائيلي بالانسحاب الى هذه المواقع.
ومحادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية مجمدة منذ أكثر من ستة أشهر. ويطالب الفلسطينيون بتجميد اسرائيلي كامل لبناء المستوطنات كشرط لاستئنافها.
وقال مصدر أمني غربي ان اسرائيل أبلغت الفلسطينيين باعتزامها الحد من الغارات في أربع مدن في اجتماع لمسؤولين رفيعي المستوى يوم الاربعاء.
وقال المصدر الامني الغربي ان اسرائيل ستقلل من الحالات التي تدخل فيها قواتها واصفا الخطوة بأنها "حالة اختبار" لمدن أخرى بالضفة الغربية اذا اقتنعت اسرائيل بأداء قوات الامن الفلسطينية.
وربما يقوي القرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس في صراعه على السلطة مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة.
وشنت قوات موالية لعباس غارات مميتة ضد أعضاء بحماس في مدينة قلقيلية في وقت سابق من هذا الشهر.
وربما يساعد القرار كذلك في رأب الصدع الاسرائيلي الامريكي قبل زيارة يقوم بها وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الى واشنطن. ويأمل باراك أن تعبر محادثاته مع المبعوث الامريكي جورج ميتشل هوة الاختلافات بشأن المستوطنات.
المصدر : رويترز |