 منار اليمن - محمد السيد التاريخ : 25-06-2009
تتميز مدينة شهارة بطبيعة خلابة ومناخ معتدل وموروث حضاري غني بتراثه وعاداته وتقاليده استطاع أن يجعلها في مصاف المدن السياحية اليمنية المتمتعة بمقومات الجذب السياحي حيث يقصدها خلال العام الواحد أكثر من (18) ألف سائح وسائحة محليين ومن جنسيات عالمية وعربية مختلفة.
وتقع مدينة شهارة على بعد (140) كيلو مترا إلى الشمال الغربي من العاصمة صنعاء و(90) كيلو مترا إلى الشمال من مدينة عمران عاصمة المحافظة, ويتسنى للزائر الوصول إلى المدينة عبر طريق يمر بمدينة حوث. وتعتبر مدينة شهارة من ناحية التركيب الطبيعي عبارة عن سلسلة جبلية تعرف بسلسلة جبال الأهنوم نسبة إلى قبائل الأهنوم التي تسكنها, وتتضمن هذه السلسلة جبل "شهارة الفيش" وجبل "شهارة الأمير" الذي يبلغ ارتفاع الواحد منهما حوالي (3000) متر عن مستوى سطح البحر, وقد قسمت شهارة إداريا إلى مديريتين: (مديرية شهارة, ومديرية المدان), وتتربع المدينة على قمة رأس جبل شهارة معانقة بقصورها الشاهقة الغيوم. ولشهارة طرق محكمة بين الجبال لكل منها باب, منها: باب النصر, باب النحر, وباب السرو, ومن أشهر معالمها: جسر شهارة – حصن الناصر –أبواب المدينة وسورها وطرقها – جامع الإمام القاسم, بالإضافة إلى العديد من المساجد القديمة والمآذن, وتتميز بجوها المعتدل على مدار العام باستثناء فصل الشتاء البارد نسبيا, ويعتمد سكان المدينة بدرجة أساسية على الزراعة إلى جانب النشاط السياحي بما تمتلكه من مقومات جذب سياحي كبير.
جسر شهارة ووفقا لموسوعة ويكبيديا الحرة فقد اعتاد السياح والزوار للمدينة على زيارة أهم معالم المدينة والمتمثل بجسر شهارة الذي يعد أعجوبة معمارية وهندسية فريدة, إذ يعود بنائه إلى عام 1905م, وفي رواية أخرى يعود إلى عام 1894م, قام ببنائه الأسطى صالح الذي طغت شهرة الجسر على اسمه, وهو عبارة عن ممر أقيم على تل منحدر ليربط بين جبلين هما: جبل شهارة الفيش وشهارة الأمير ويبلغ طوله 20 مترا وعرضه ثلاثة أمتار ويرتفع عن قاع الوادي العميق بأكثر من 300 متر. وحسب المصادر التاريخية فإن الجسر أقيم في الأساس لاختصار الطريق من خلال وصل الجبلين وتوفير الكثير من الجهد والوقت على السكان على الجانبين والذين كانوا يضطرون إلى الوادي الذي يفصل بين الجبلين ثم يصعدون إلى الجبل الآخر وكان يتعذر عليهم نقل الكثير من الأشياء, فجاء بناء هذا الجسر للوصل بين السكان الموزعين بقسميها قبل أن يتحول إلى معلم سياحي بعد مرور أكثر من مائة عام على تشييده, ليمد شهارة جسور الحياة والتعايش بين أهالي الجبلين بكل يسر وسهولة. وتشير المعلومات المحلية إلى أن بناء الجسر استغرق نحو ثلاث سنوات تقريبا وأن تكلفته بلغت حوالي مائة ألف ريال ذهب (ريال فرانصي) العملة المتداولة آنذاك وهو مبلغ هائل في حينه,ويعتبر الجسر تحفة معمارية رائعة وعملا هندسيا عظيما, حيث يمتاز بطابع معماري فريد ونوعي على مستوى الجزيرة العربية من حيث الدقة والتكوين والبناء والإنشاء الملائم والطبيعة الجبلية والصخرية الشديدة ولهذا توالى السياح الأجانب والمحليين والعرب لزيارة هذا المكان والمعلم الحضاري والتاريخي الذي يعد روعة وآية في الجمال الفني والإعجاز العلمي القديم. ويعد جسر شهارة أشهر قناة برية معلقة وتحفة معمارية رائعة وعملا هندسيا استثنائيا يمتاز بطابع معماري فريد على الجزيرة العربية, كما يتميز بدقة البناء والتكوين الملائم لطبيعة المنطقة الجبلية التي شيد فيها وهذا ما يفسر اهتمام الزوار الأجانب به كمعلم هندسي وتاريخي فريد, ويتداول الناس هناك الكثير من القصص والحكايات حول الجسر وشهرته ومنها أن الأسطى صالح باني الجسر أصيب بلوثة عقلية عقب اتمام البناء لأنه لم يصدق أنه من أنجز هذا البناء الأعجوبة.
المصدر : الثورة السياحي..الخميس 29 ربيع الأول 143 |