 منار اليمن - خاص التاريخ : 16-01-2010

أكد الأستاذ عبد الوهاب علي محمد الحبسي, مدير عام مدارس الارتقاء الحديثة, أن مشروع التربية والتعليم هي قضية من أخطر القضايا, على مستوى الوطن العربي ككل وليس على المستوى اليمني فقط, لو أحسنا التربية فقد ضمنا لنا مكانا متقدما بين الأمم؛ لأن رأس المال الحقيقي لأي دولة هو التعليم. فرسالة التربية والتعليم رسالة عظيمة وأمانة في أعناق الجميع, يجب أن نستشعر كلنا كمواطنين أن التربية والتعليم ليست مسئولية القطاع العام فقط ولا القطاع الخاص فقط وليست مسئولية المدرسة والأسرة بعيدة عن هذا وليست الأسرة والمدرسة بعيدة عن ذلك وإنما التربية والتعليم هي قضية متكاملة, فأنت عندما تريد أن تخرج جيلا متميزا وصالحا فلا بد أن تهيأ الظروف كاملة ولا بد أن تتعاون الأطراف كاملة ولا بد أن يصب الإعلام والتربية والأوقاف والأسرة والمدارس والمجتمع كلها في مصب واحد حتى نوجد الجيل الذي نتمناه. مؤكدا في تصريح خاص لـ(منار اليمن) أن إدارة المدرسة أقدمت على خطوة مهمة هذا العام, ربما تكون الوحيدة في اليمن, وهي أن الطالب الذي يعطي نسبة ممتازة فإن المدرسة سوف تقبله في العام القادم مجانا بدون أية رسوم وذلك تشجيعا لهم على التميز وجودة التحصيل العلمي. وقال: بأن هناك من مالكي ومؤسسي المدارس الأهلية من ينظر إلى التعليم على أنه رسالة تربوية سامية, وهناك من ينظر إليه من زاوية تجارية, فالفئة الأولى تهتم بجانب التحصيل العلمي وتكون بالتالي مخرجات مدرستها نوعية متميزة ستسهم ولا شك إيجابيا في الحياة العملية, أما الفئة الثانية فإن كل ما يهمها هي المادة فلن تضيف شيئا إيجابيا على الإطلاق وستكون مخرجات مدرستها كمية لن تستفيد منها البلاد ولن تستفيد مخرجاتها هم أنفسهم شيئا. وقال بأن هناك تفاوتا بين المناهج في اليمن وفي دولة الإمارات العربية المتحدة فالمناهج في الإمارات مناهج مخدومة بشكل كبير؛ حيث استقطبوا خبرات وكفاءات عالية من الوطن العربي بسبب الإمكانيات المادية وبالتالي خدموا المناهج خدمة طيبة جدا واستفادوا من التغذية الراجعة وكان دائما يتم مراجعة المناهج بشكل سنوي ويستشيرون الميدان وهم المعلمون ويطلبون منهم ملاحظاتهم على المناهج وتؤخذ هذه الملاحظات كتغذية راجعة ويعمل بها, فيكون هناك عملية تطويرية حقيقية في مواد المناهج وليس على الشكل واللون. وأشار إلى أن ما تعلمه على مدار 27 عاما في الإمارات يحاول تطبيقه في مدارس الارتقاء, مؤكدا أنه طرح مشروعين: المشروع الأول رفع المستوى التحصيلي للطلاب, والمشروع الآخر هو التربية السلوكية, فالمشروع الأول يتمثل في إعانة الطالب الضعيف في المادة التي يعاني من ضعف فيها, وذلك عبر معرفة مكمن الضعف وأسبابه ومن ثم العمل على حلها للقضاء نهائيا على هذا الضعف من أساسه بإعادة إكسابه المهارات وفق آليات محددة, وليس فقط بعقد دورات تقوية فقط في الفترة المسائية, وفيما يخص المشروع الآخر فالمناهج فيها شقان: الشق الأول التعليمي والأكاديمي والشق الثاني هو الجانب السلوكي ولا يمكن أن يخلو موضوع من الموضوعات التي يأخذها الطالب علميا وأكاديميا من الجانب السلوكي, فالموضوع قد يتكلم عن الصدق والأمانة والكرم والوفاء, وهذه قيم علينا أن ننبه طلابنا على أهمية التحلي بها, وللأسف الكثير من المعلمين يهملون الجانب السلوكي على أساس أنه ليست عليه درجات ولا يدخل في الامتحان, فمثلا عندما يعلم المعلم الطلاب أركان الصلاة هو يعملهم أركان الصلاة نظريا, لكنه قد لا يسألهم من منكم يصلي الفجر؟ أو من منهم يواظب على الصلوات الخمس جماعة في المسجد؟ هذا الجانب هو الجانب السلوكي, وهو مهم من جانب سلوكي لكنه مهمل عند الكثير, فنحن نفعل هذا الجانب ونعطه حيزا كبيرا من اهتمامنا في مدارس الارتقاء, فإذا استطعنا أن نرتقي بمستوى الطالب في الجانبين العلمي والسلوكي فقد أدينا الغاية من التعليم تماما. ونوه الحبسي أن مدارس الارتقاء الحديثة تأسست في العام 2000-2001م, وهي مكونة من خمسة فروع, فرع الحصبة بنين, وفرع الحصبة بنات, وفرع الجراف بنين, وفرع الجراف بنات, وفرع الأطفال, وعدد طلاب مدارس الارتقاء الحديثة ما يقارب 3000 طالب وطالبة.

مشغل ووحدة رسم

معمل ومسرح

مشتل ومكتبة

ملعب شطرنج وتنس
|