 منار اليمن - خاص التاريخ : 21-01-2010

عتب الأستاذ فؤاد عبد الله الشامي, مدير المدرسة العلمية الحديثة الأمين العام المساعد لجمعية مؤسسات التعليم الأهلي والخاص, على لجنة إعداد المناهج في وزارة التربية والتعليم بعض القصور في بعض المواد ما يخص مبدأ الولاء الوطني الذي يكاد يكون مغيبا كليا لبعض المراحل وبعض المواد. وأكد, في تصريح خاص لـ(منار اليمن) أن الولاء الوطني هاجس كل وطني حريص على خير وتقدم بلاده, وعليه فالمدرسة تولي مسألة تعميق الولاء الوطني في نفوس الطلاب اهتماما خاصا نظرا للظروف التي تمر بها البلاد حاليا من مؤامرات امبريالية وعالمية تحاول زعزعة استقرار وأمن الوطن وشق الصف الوطني وزرع بذور الفتنة الطائفية والرجعية والكهنوتية, حيث نبدأ بالممارسة الفعلية مع الطلاب من طابور الصباح بترديد النشيد الوطني وفهم معانيه والتفاعل الروحي والوجداني مع العلم الجمهوري. وتكثيفا للتعامل الفكري للتاريخ اليمني والعربي والإسلامي في زراعة وتعميق فهم مبدأ الولاء للأرض والإنسان وحب الوطن فقد ساهمت المدرسة بعقد ندوات فكرية وتوعوية, ليس مع الطلاب فقط ولكن حتى مع أولياء أمورهم, تم فيها الشرح, عبر سيديهات وفلاشات تعريفية, للمؤامرة التي تحاك على الوطن, وقد تم انتاجها عبر المدرسة وبالشراكة مع المنطقة التعليمية في منطقة الثورة, وبذلك نعمل بإيصال الرسالة الإنسانية للانتماء وحب وطن 22 مايو. وتفاعلا لتحقيق النظرة المستقبلية عملنا على توظيف الرحلات الداخلية إلى المتاحف الوطنية ليستلهم طلابنا من الماضي رؤية الحاضر والعمل بجد واجتهاد للمستقبل لما يرفع شأن اليمن عاليا ما بين الأمم علميا وفكريا وأكاديميا وإنسانيا. وجسد طلاب المدرسة حب الوطن في مسرحية "الوحدة" التي تم عرضها في قصر الشباب وحضرها العديد من أعضاء مجلسي النواب والشورى وعدد كبير من منظمات المجتمع المدني والمجالس المحلية والشخصيات الاجتماعية والاعتبارية وجمع غفير من المواطنين.
ولفت الشامي النظر إلى أنه ما قبل حوالي ست سنوات كانت الكثير من المدارس الأهلية توظف أي مدرس سواء من حملة البكالوريوس أو الثانوية ولكن مؤخرا ونتيجة للتنافس أصبح الكادر التربوي المؤهل والمدرب هو رأس المال الحقيقي للمدارس وعليه مدار تنافس المدارس الأهلية, ونحن نولي هذا الجانب كل اهتمامنا ويتم تشكيل لجنة أكاديمية من موجهين من مكتب التربية وإدارة المدرسة لاختيار وانتقاء الكادر التربوي الجدي المؤهل تأهيلا علميا عاليا بعيدا عن المحسوبية والوساطات, فاللجنة تختبر المتقدم وتقوم برفع تقرير ضمن استمارات برقم سري للإدارة وأنا أقوم باختيار أعلى الدرجات ولا أعرف من هو صاحب الاستمارة, وإن أي مدرسة تمتلك الكادر المثالي فهي من تنتشر سمعتها بشكل أوسع وأفضل, ليس في أمانة العاصمة وحسب ولكن في عموم الجمهورية. ونظرا لقصور مخرجات التعليم الجامعي فإن المدرسة تضطر للاستعانة ببعض الكادر العربي من بعض الدول الشقيقة في المواد العلمية مثل الكيمياء والفيزياء والرياضيات. وللأسف أن البعض ينظر إلى المدارس الأهلية وكأنها مشاريع استثمارية ربحية لا تؤدي أي خدمة وطنية, بينما هي أداة تحقيق رسالة وطنية وإنسانية قبل أي ربح مادي, فنجد أن البعض يطلب من المدارس الأهلية آليات وتراخيص وكأنها بقالات أو سوبر ماركتات من ضرائب وبلدية .....الخ. ونشكر الأخ أمين العاصمة, الأستاذ عبد الرحمن الأكوع, الذي أبدى تجاوبا كبيرا وسعى لإيقاف الكثير من التعسفات وعمل على تسهيل دور المدارس الأهلية في أداء رسالتها التعليمية والتربوية, وكما ساهم الأخوين محمد الفضلي مدير مكتب التربية بالأمانة واحمد الطيري مدير التعليم الأهلي والخاص بالأخذ بيد قطاع التعليم الأهلي والخاص إلى مستوى عال وراق وتسهيل مهام إدارات المدارس ومساعدتها بشكل عملي, حيث إن التعليم الأهلي يمثل رافدا أساسيا للتعليم ويخفف من كاهل التعليم الحكومي حيث يستوعب أكثر من 155 ألف طالب وطالبة, إضافة إلى أنه يستوعب أكثر من 8000 موظف, وذلك في أمانة العاصمة فقط. ووعتب في ختام التصريح على وزارة التربية والتعليم الآلية التي تتعامل بها في عدم توفر الكتاب المدرسي وتسربه إلى السوق السوداء مما يضطرنا إلى التعامل معها دون إشعار الطالب أو ولي الأمر لكي لا تهتز ثقته بوطنه.
|