 منار اليمن - باريسا حافظي التاريخ : 27-06-2009
اشاد الرئيس الامريكي باراك اوباما بشجاعة الايرانيين الذين يحتجون ضد انتخابات متنازع عليها في مواجهة العنف "الفظيع" في الوقت الذي دعا فيه رجل دين ايراني الى اعدام "مثيري الشغب" الرئيسيين.. ورفضت السلطات دعوة لالغاء الانتخابات من جانب رئيس الوزراء الاصلاحي السابق مير حسين موسوي الذي قاد الاحتجاجات الجماهيرية بعد اعلان احتلاله المركز الثاني بفارق كبير وراء الرئيس محمود احمدي نجاد بعد الانتخابات التي جرت قبل اسبوعين .
وقال اوباما الذي تخوض ادارته الى جانب القوى الكبرى خلافا مع ايران بشأن برنامجها النووي ان حملة القمع التي اعقبت الانتخابات ستؤثر على امال اجراء حوار امريكي مع ايران.
وقال اوباما في مؤتمر صحفي بالبيت الابيض "ما من شك في ان اي حوار مباشر او دبلوماسية مع ايران سيتأثر باحداث الاسابيع العديدة الماضية.
"لن نعرف بعد كيف سيتأثر اي حوار محتمل مع ايران الا بعد ان نرى ما يحدث داخل ايران."
واستخدمت السلطات الايرانية مزيجا من التحذيرات والاعتقالات والتهديد بقيام الشرطة بعمل لتفريق التجمعات الحاشدة من شوارعها منذ يوم السبت مع تفريق تجمعات اصغر بالغاز المسيل للدموع والهراوات .
واتهمت السلطات موسوي بالمسؤولية عن اراقة الدماء في حين يقول هو ان الحكومة هي المسؤولة. وذكرت وسائل الاعلام الرسمية ان 20 شخصا قتلوا في اعمال العنف .
وقال احمد خاتمي وهو عضو في مجلس الخبراء القوي انه لا بد وان توجه الهيئة القضائية اتهاما"لمثيري الشغب "الرئيسيين بوصفهم "محاربين " او اشخاصا يشنون حرب ضد الله. واردف قائلا للمصلين في جامعة طهران "أريد من القضاء أن... يعاقب قادة المشاغبين بقسوة ودون اظهار الرحمة كي يتعظ الجميع."
وقال أوباما ن رئيس الوزراء الايراني السابق مير حسين موسوي المنافس الرئيسي للرئيس محمود أحمدي نجاد "أسر خيال" الايرانيين الذين يريدون الانفتاح على الغرب. واشاد بانصار موسوي خلال المؤتمر الصحفي.
واضاف ان "شجاعتهم في وجه الوحشية دليل على سعيهم الدائم الى العدالة. العنف الذي تعرضوا له فظيع."
وقال انه لا ينظر بجدية الى دعوة أحمدي نجاد له كي يعتذر عن انتقاده طهران "ولاسيما في ضوء حقيقة ان الولايات المتحدة قد خرجت عن طريقها بعدم التدخل في عملية الانتخابات في ايران."
وكانت واشنطن تأمل باقناع طهران بالتخلي عما تشتبه بانها خطط لصنع قنابل نووية في الوقت الذي تسعى فيه ايضا لتعاونها في تحقيق الاستقرار في افغانستان والعراق. وتقول الحكومة الايرانية ان برنامجها النووي يهدف الى توليد الكهرباء.
وقال اوباما ان "حيازة ايران لاسلحة نووية سيثير سباقا للتسلح في الشرق الاوسط وهو (امر) سيء بالنسبة للامن في المنطقة بأسرها.
"حتى ونحن نتحدث بوضوح وبصوت موحد ضد العنف الذي وقع في ايران يجب علينا ايضا ان نظهر عزما قويا لدى ادراك أن حيازة ايران لاسلحة نووية ستكون مشكلة كبيرة."
واعرب وزراء خارجية مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى عن اسفهم لاعمال العنف الناجمة عن الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في ايران ولكنه تركوا الباب مفتوحا امام طهران كي تشارك في محادثات بشأن برنامجها النووي .
وقال بيان مجموعة الثماني "نأمل بصدق ان تستغل ايران هذه الفرصة لاعطاء الدبلوماسية فرصة.." وفجر الخلاف بشأن الانتخابات شقاقا علنيا لم يسبق له مثيل داخل الصفوة الحاكمة في ايران.
وقال عباس علي كدخدائي المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور انه من اجل ازالة كل الغموض بشأن الانتخابات فسوف يعاد فرز عشرة في المئة من صناديق الاقتراع في وجود مسؤولين كبار يمثلون الحكومة والمعارضة.
وقال لوكالة الطلبة للانباء انه يجب على شخصيات سياسية ودينية ان ترسل الى المجلس اسئلة تتعلق بالانتخابات وان امام المرشحين الخاسرين 24 ساعة لتقديم ممثليهم لحضور عملية اعادة الفرز.
ولا يترك بيان مجلس صيانة الدستور الايراني المكون من 12 عضوا مجالا للمزيد من الطعون القانونية على نتائج الانتخابات ولم يختلف في رأيه عن موقف الزعيم الاعلى الايراني اية الله علي خامنئي الذي عبر عن تأييده لاحمدي نجاد.
ويرأس الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني حليف موسوي مجلس الخبراء الذي يملك السلطة الدستورية لخلع خامنئي. ولم يقدم المجلس من قبل على فعل ذلك ولا يتوقع من رفسنجاني أن يخطو هذه الخطوة .
وقال موسوي انه عازم على مواصلة الطعن في نتائج الانتخابات رغم الضغوط الواقعة عليه للتوقف
|