 منار اليمن - محيط التاريخ : 27-01-2010
تصدر اللجنة البرلمانية الفرنسية اليوم الثلاثاء توصياتها الخاصة بحظر النقاب في الأماكن العامة في البلاد عقب ستة أشهر من الجدل بين السياسيين وممثلي الأديان بمن فيهم المجلس الفرنسي الإسلامي ، وسط تحذيرات من خطورة إصدار قانون لا يمكن تطبيقة في البلاد.
ومن المتوقع أن توصى بعثة تقصى الحقائق التي شكلتها الجمعية الوطنية الفرنسية لبحث مسألة ارتداء النقاب في فرنسا، في تقريرها الذي ستقدمه اليوم بإصدار قانون لحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، وتقديم عدد من الأحكام التشريعية لحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة مثل الإدارات والمستشفيات والمدارس ووسائل النقل، بالإضافة إلى التوصية بإصدار قرار برلماني وهو غير ملزم يشير إلى أن فرنسا تقول لا للنقاب، ويطالب بحظر ارتداء النقاب في كافة أنحاء البلاد.
وكانت الحكومة الفرنسية قد حسمت رأيها وأكدت خيارها للجوء إلى القانون. وكان الرئيس ساركوزي قد رسم الخط العام للحكومة بإعلانه قبل أشهر أنه "لا مكان للنقاب" في فرنسا.
وأفادت المعلومات التي تسربت عن اللجنة أنها ستوصي بأمرين؛ الأول: إصدار البرلمان قرارا يحدد المبادئ الأساسية الخاصة بالعلمنة الذي سيعتبر أن ارتداء النقاب يخالف قيم الجمهورية الفرنسية، ومن ثم يطلب منع وجوده على أراضيها.
كما ستقدم اللجنة أيضا مجموعة من التوصيات "التنفيذية" يمكن اتخاذها عبر القانون الذي سيمنع، وفق ما قاله أندريه جيران رئيس اللجنة، "منعا مطلقا" ارتداء النقاب في الدوائر العامة والنقل العام والمكاتب الخدمية التابعة للدولة.
وهناك توجها لدى عدد من نواب اليمين الفرنسي وتحديدا حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" لاستصدار قانون أكثر تشددا؛ يمنع ارتداء النقاب في "الأماكن العامة" أي في الشارع.
وأعد جان فرنسوا كوبيه، رئيس المجموعة البرلمانية للحزب المذكور، اقتراح قانون يغرم المرأة المخالفة دفع ما يعادل ألف دولار، ويحرمها من الحصول على تأشيرة إقامة على الأراضي الفرنسية أو الحصول على الجنسية الفرنسية.
غير أن كثيرا من الأصوات، ومع تنديدها بانتشار ظاهرة النقاب في المجتمع، ترى أنه "من غير المفيد" اللجوء إلى القانون.
وحذرت وزيرة العدل الفرنسية ميشيل أليو مارى الاثنين من خطورة إصدار قانون لا يمكن تطبيقه لحظر ارتداء النقاب في فرنسا. قائلة أنها تفضل بدلا من القانون، إصدار قرار برلماني تتفق عليه الأغلبية والمعارضة في هذا الشأن.
وتضم فرنسا عددا قليلا من النساء اللواتي يغطين الوجه لاسباب دينية، يبلغ 2000 امرأة بحسب أرقام رسمية. كما انها تضم أضخم جالية مسلمة في أوروبا تتراوح بين 6.5 ملايين نسمة اغلبهم يتحدرون من مهاجري شمال افريقيا.
يذكر انه يجري حاليا في هولندا اعداد عدة مشاريع قوانين حول منع النقاب ولاسيما في قطاعي التعليم والوظيفة الرسمية.
وتبحث الحكومة الليبرالية المحافظة في الدنمارك إمكانات الحد من وضع النقاب في الأمكان العامة، في المدارس أو في المحاكم، وهي تنتظر توصيات لجنة وزارية قبل اتخاذ قرار في 2009، سحب حزب المحافظين اقتراحا بمنعه بعد اعتبار وزارة العدل انه يطرح اشكالية قانونية.
في الوقت الذي يمنع فيه القانون الإيطالي الذي يندرج في اطار "احكام حماية النظام العام" ويعود إلى 1975، وضع غطاء كامل للوجه في الأماكن العامة "كالحجاب، وخوذة الدراجات النارية".
وهذا هو القانون الذي احتكم اليه بعض رؤساء البلديات المنتمين إلى رابطة الشمال لاصدار قرار محلي بمنع النقاب وحتى "البوركيني" أو "زي السباحة الاسلامي". ورفع الحزب المعروف بمواقفه المناهضة للمهاجرين، مشروع قانون في اكتوبر/تشرين الأول 2009 ينص على عقوبة بالسجن عامين وغرامة من الفي يورو لكل من "يجعل التعرف إلى هويته صعبا او مستحيلا بسبب انتمائه الديني الشخصي".
وفي النمسا ، فتحت وزيرة شئون في النمسا جابرييلي هاينيش هوسيك نقاشا مؤخرا حول منع النقاب في الامكان العامة في حال ازداد بشكل ملحوظ عدد النساء اللواتي تحتجبن من الرأس الى اخمص القدمين.
وتحظر بلديات عدة في بلجيكا النقاب بالأماكن العامة بموجب انظمة بلدية وقرارات للشرطة تحظر وضع الاقنعة في الشارع "في غير فترات الكرنفالات". |