 منار اليمن - خاص التاريخ : 27-01-2010

انتقد الدكتور محمد الخامس المخلافي, رئيس الجامعة العربية للعلوم والتقنية, الأمين العام لاتحاد الجامعات الأهلية, منع وزارة التعليم العالي الجامعات الأهلية من فتح فروع لها في المحافظات الأخرى, كون ذلك أدى إلى حدوث مشكلة خطيرة تعاني منها اليمن بشكل عام والعاصمة صنعاء بشكل خاص وهي الهجرة الداخلية, فهناك الآلاف من خريجي الثانوية العامة في المحافظات الأخرى لا يستطيعون المجيء إلى العاصمة صنعاء للدراسة, فأين سيذهبون؟ لن يجدوا غير الانحراف وتشكيل عصابات وضياع لا حدود له يضر بالأمن المجتمعي. وطالب, في تصريح خص به (منار اليمن) بضرورة إعطاء تسهيلات للجامعات الأهلية, كون نسبة قبول الجامعات الحكومية لخريجي الثانوية قليلة لا تكفي لاستيعاب الكم الهائل من الخريجين, وعليه لا بد أن تكون هناك جامعات أهلية تستوعب جزءا من هؤلاء ولا بد أن تعطى لهذه الجامعات الأهلية تسهيلات, وقال: نحن لا نطمح بإعطائها دعما حكوميا ولكن نطمح إلى إعطائها تسهيلات معينة, مثل: إعفائها من الضرائب المتعددة, ومعاملتها كجهة خدمية وليس تجارية فيما يخص فواتير المياه والكهرباء....الخ, والسماح لها بفتح فروع لها في المحافظات الأخرى, والسماح لها بالتعليم عن بعد, وذلك لتعليم أبناء المغتربين في الخارج, والتعليم عن بعد هو نظام معمول به في جميع دول العالم وهو يعتبر خدمة تذهب لمن يرغب لرفع مستوى الثقافة والعلم العصري الحديث, ولا نطمح لتعليم الأجانب في هذا المجال بل أبناء المغتربين في الخارج فقط, ونطالب وزارة التعليم العالي بالسماح للجامعات الأهلية بفتح فروع لها في المحافظات الأخرى مع وضع المعايير, فهذه المشاكل المتمثلة في كثرة الرسوم المفروضة على الجامعات الأهلية والقيود التي تحد من حريتها بفتح فروع لها في المحافظات الأخرى ومنعها من التعليم عن بعد أوجد حالة من الغليان داخل المجتمع, حراك في كل مكان بسبب النظرة القاصرة للتعليم الجامعي ومعاملته كله على أنه تجاري واستثماري بحت, مما زاد من عدد العاطلين عن العمل ومن وجود أعداد كبيرة من خريجي الثانوية لم يجدوا مجالا لإكمال تعليمهم العالي والفني والمهني, لعدم كفاية الجامعات الحكومية في المحافظات الأخرى لاستيعاب أعدادهم, وعليه يجب إعطاء التعليم الأهلي حقه من التسهيلات والتشجيع. ونوه المخلافي بأنه يلاحظ في التعليم الجامعي في اليمن( الحكومية والأهلية) أن الكل يتجه نحو التخصصات التقليدية التي لا تجد لها مكانا في سوق العمل, اليوم هناك فرص كثيرة ومتعددة للعمالة اليمنية في دول الخليج لكنها تريد عمالة مؤهلة ومدربة في وظائف تتطلبها سوق العمل الخليجية, ونحن عمالتنا غير ذلك, وتحتاج إلى تأهيل وتدريب والدخول في تخصصات تتطلبها سوق العمل الخليجية وحتى السوق المحلية, وفق دراسات مستمرة لتحديد الاحتياجات. وأشار المخلافي إلى أن الجامعات الأهلية, ومنها الجامعة العربية للعلوم والتقنية, تسهم في خدمة المجتمع عبر منح مجانية للفقراء والأيتام وحفظة القرآن الكريم والمعوقين إضافة إلى منح لأبناء المغتربين عن طريق وزارة التعليم العالي. وتمنى المخلافي من وزير التعليم العالي في بلادنا التنسيق مع وزير التعليم العالي في المملكة العربية السعودية للسماح للجامعات اليمنية بفتح فروع لها في المملكة لتعليم أبناء الجالية اليمنية هناك فقط, فالحاصل أن الإخوة المسئولين في وزارة التعليم العالي في المملكة لا يسمحون بفتح جامعات أجنبية فيها, هي اليوم تسمح بفتح جامعات أهلية سعودية فقط, وتشجع هذا التعليم عبر دفع 50% من نفقة الدراسة للطالب في الجامعات الأهلية السعودية. ولفت المخلافي إلى أن مسألة تصحيح الوضع التعليمي الجامعي الأهلي تتطلب تضافر الجهود بين وزارة التعليم العالي والمؤسسات المعنية والوزارات المعنية والجامعات الأهلية والجامعات الحكومية على حد سواء ويعملون على تشخيص الواقع, والخروج برؤية واضحة, لمعرفة متطلبات هذا المجتمع, فالآخرين قطعوا شوطا كبيرا في الخدمات التعليمية الجامعية, ولا يمكن أن نأتي بخبير أجنبي يشخص لنا الواقع اليمني, فمجتمعنا له عاداته وتقاليده تختلف كليا عن المجتمعات الأخرى, فلا بد من تشخيص الواقع اليمني وفقا لذلك ووفقا لظروفنا اليمنية والواقع الذي يحكمنا ضمن معايير الجودة, لكن أن نأتي بخبير من ألمانيا أو ماليزيا فهم يتكلمون عن تجارب في مجتمعاتهم ومجتمعنا كما قلت يختلف عن تلك المجتمعات, والنظريات والمبادئ الموجودة في الغرب غير صالحة لتطبيقها في بلادنا؛ لما لهذه الاختلافات من تأثير على نتائج الخدمة. واختتم تصريحه بقوله: إذا كانت مخرجات التعليم الأساسي والثانوي سيء فماذا نتوقع أن تكون مخرجات التعليم الجامعي, سواء الحكومي أو الأهلي, فالحاصل في مدارسنا, الحكومية والأهلية, أن التعليم فيها تعليم تلقيني, وللأسف كل الأبناء يبحثون لأولادهم مجرد النجاح حتى لو كان ذلك بالغش, هناك أكاديميون في الجامعات يرسلون أولادهم يختبرون في المناطق الريفية لغرض حصولهم على درجات عالية عن طريق الغش وخلافه, وأن الكثير من طلابنا الذين يحصلون على منح دراسية في الخارج, وهم أساسا حصلوا على درجات عالية عن طريق الغش, يذهبون إلى الخارج للدراسة ويعودون دون أن تستفيد منهم البلاد, وحتى دون أن يستفيدوا هم أنفسهم, تجد البعض يذهب لدراسة الطب ويعود ومحصلته لم تضف شيئا ينفع نفسه ومجتمعه.
هذا وقد أشار المخلافي إلى أن الجامعة العربية للعلوم والتقنية أنشئت بموجب الترخيص رقم (944-1-9مو) لعام 2007م والصادر من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي, ولديها رؤية مستقبلية لمراحلها حتى 2022م. وتضم الجامعة الأقسام التالية, في المرحلة الأولى. - كلية إدارة الأعمال والعلوم المصرفية, وتمنح البكالوريوس والدبلوم. - كلية الهندسة وعلوم الحاسوب, وتمنح البكالوريوس والدبلوم. - كلية اللغات والعلوم الإنسانية, وتمنح البكالوريوس والدبلوم. - كلية الحقوق والدراسات الدبلوماسية, وتمنح البكالوريوس والدبلوم. والجامعة تقدم التسهيلات والمزايا, منها على سبيل المثال لا الحصر: - يوجد في الجامعة أحدث المعامل في الحاسوب واللغات والبرامج. - تقدم الجامعة خصما دراسيا للطلبة المبرزين لمواصلة الدراسات العليا.
- تقدم الجامعة خدمة التطبيق العملي بنسبة 30% في جميع المجالات.

وزير التعليم العالي مع قيادة الجامعة عند حفل الافتتاح

في منصة حفل الافتتاح


|