 منار اليمن - التاريخ : 29-06-2009
قضت المحكمة العليا في هندوراس بشرعية الانقلاب العسكري الذي وقع الأحد ضد الرئيس مانويل سلايا ، فيما أعلنت قوات الأمن حالة الطوارئ لمدة يومين ، بينما يعقد مجلس الامن اليوم الاثنين جلسة طارئة لبحث هذه الازمة السياسية .
وقالت المحكمة العليا: "الانقلاب جرى لعرقلة استفتاء كان من المقرر إجراؤه الأحد بتنظيم من الرئيس المخلوع. ورأت أن زيلايا لو نجح في مسعاه ذلك لكان قد حاز القدرة للمضي قدما في خطط إعادة صياغة الدستور بما يمكنه من الاستمرار في ولاية ثانية".
وأضاف البيان: "صدر طلب إلى الجيش لكي يتعاون مع هيئة الادعاء الحكومية لمصادرة كل الوثائق المتعلقة بالاستفتاء"، ولم يحدد البيان الشخصية التي أعطت الأمر بإلقاء القبض على سلايا وترحيله لكوستاريكا. وأعلنت المحكمة العليا بهندوراس أن الانتخابات الرئاسية القادمة ستجرى في موعدها في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام القادم.
حالة الطوارئ
وأعلن الرئيس روبرتو ميتشيليتي المعين من قبل الكونجرس الهندوراسي خلفا للرئيس مانويل حالة الطوارئ لمدة 48 ساعة تنتهي غدًا الثلاثاء .
وقال روبرتو ميتشيليتي في أول مؤتمر صحفي يعقده بعد تعيينه: "الجيش لم يقم بانقلاب"، مشيرا الى ان العسكريين اكتفوا بتطبيق قرار قضائي لان سلايا انتهك قوانين البلاد.
إضراب مفتوح
في هذه الاثناء، اعلن اتحاد نقابات المعملين في هندوراس الاضراب المفتوح احتجاجا على الاطاحة بالرئيس مانويل سلايا وطرده من البلاد من قبل العسكريين.
وقال رئيس اتحاد نقابات المعلمين الثانويين اوليجيو تشافيز ان الاتحاد سينظم "تحركات" في البلاد مع مظاهرات في الشوارع بمجمل انحاء البلاد مطالبا بـ "اعادة سلايا إلى منصبه فورا".
وأضاف: "نطالب باعادته الى منصبه فورا والا فاننا سننزل الى الشوارع حتى تلبية مطلبنا ، فالوحيد الذي نعترف به رئيسا للبلاد هو "ميل" (تصغير اسم سلايا) وما قاموا به هو غير شرعي على الاطلاق".
وتدعم نقابات المعلمين مشروع الاستفتاء العام الذي دعا اليه سلايا الاحد لتعديل الدستور وتمديد ولاية الرئيس اربع سنوات اضافية. وتنتهي ولايته في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وأطاح الجيش بسلايا ونفاه إلى كوستاريكا في أول انقلاب عسكري في أمريكا الوسطى منذ انتهاء الحرب الباردة ، وشهد وسط العاصمة تيجوسيجالبا مساء الأحد تجمعات لأنصار الرئيس المخلوع وأقاموا المتاريس في الشوارع كما حملوا العصي وقطعوا الطريق المؤدي إلى القصر الرئاسي.
وأطلقت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات المتظاهرين من مؤيدي الرئيس في العاصمة تيجوسيجالبا. وانتشرت الدبابات وناقلات الجند في شوارع العاصمة وطوقت المناطق المحيطة بالقصر الرئاسي.
اجتماع طارئ
وأعلن متحدث باسم الامم المتحدة أن الجمعية العامة للامم المتحدة ستعقد اجتماعا طارئا لبحث الوضع السياسي في هندوراس بعد الاطاحة بالرئيس مانويل سلايا وطرده من البلاد.
وطالب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون باعادة الرئيس سلايا الى منصبه واحترام حقوق الانسان.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن بيان صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مطالبته باعادة الرئيس سلايا الى منصبه واحترام حقوق الانسان .
وجاء في البيان للامم المتحدة ان "الامين العام يعرب عن دعمه التام للمؤسسات الديموقراطية في البلاد ويدين اعتقال رئيس الجمهورية".
وأضاف ان بان يطالب "بعودة الممثلين الذين انتخبوا ديموقراطيا إلى البلاد واحترام حقوق الانسان بما في ذلك الضمانات لامن الرئيس سلايا وافراد عائلته وحكومته".
قمة ماناجوا
|
 |
|
مانويل سلايا يؤكد أنه الرئيس الشرعي للبلاد |
| |
ومن جانبه ، أعلن الرئيس المخلوع مانويل سلايا انه قرر المشاركة اليوم الاثنين في قمة رؤساء دول أمريكا الوسطى في ماناجوا.
وخلال مؤتمر صحفي عقده لدى وصوله الى مطار سان خوسيه الدولي حيث كان لا يزال في ثياب النوم بعد طرده من قبل العسكريين من بلاده قال سلايا "سأشارك في ماناجوا في قمة رؤساء أمريكا الوسطى" التي ستخصص للوضع في بلاده.
وجدد سلايا التأكيد على انه الرئيس الدستوري لهندوراس معلنا ان الشعب وحده "وليس عصابة مجرمين" بامكانه ان يطرده من السلطة.
ودعا رئيس نيكاراجوا دانييل اورتيجا الى عقد قمة ماناجوا التي سيشارك فيها رؤساء سبع دول في المنطقة وجمهورية الدومينيكان، من اجل تشكيل "جبهة ضد الأمريكيين واعادة الرئيس مانويل سلايا الى منصبه".
حلفاء سلايا
وسارع حلفاء زيلايا اليساريون في المنطقة لشجب الانقلاب، واتهمت الحكومة البوليفية الجيش الهندوراسي باختطاف الرئيس ونفيه بعنف خارج البلاد.
وقالت الخارجية الفنزويلية في بيان إن "زيلايا أبعد بالقوة من بلاده بواسطة مجموعة غير وطنية، وجنود مثيرون للانقلاب."
ودان أمين عام منظمة الدول الأمريكية، خوسيه ميجيل إنزولا، بقوة الانقلاب العسكري.
ومن جانبه دعا الرئيس الأمريكي كافة الأطراف السياسية في هندوراس "احترام الديمقراطية، وحكم القانون وحل الخلاف بشكل سلمي عبر الحوار الحر دون تأثيرات خارجية." المصدر : محيط |