 منار اليمن - فريدريك دال وباريسا حافظي التاريخ : 29-06-2009
بدأت يوم الاثنين اعادة فرز جزئي لنتائج الانتخابات الرئاسية الايرانية المتنازع عليها والتي فاز بها الرئيس محمود احمدي نجاد لكن مرشحا اصلاحيا مهزوما قال إن الغاء الانتخابات "هو السبيل الوحيد لاستعادة ثقة الشعب.". وفي مؤشر مبكر على أن عملية اعادة الفرز لن تضع فوز الرئيس محمود احمدي نجاد بالانتخابات محل شك ذكرت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية أن اعادة الفرز حتى الان في احدى مناطق طهران منحته عددا من الاصوات اكبر من الذي حصل عليه في انتخابات 12 يونيو حزيران التي فجرت أسوأ اضطرابات تشهدها ايران منذ الثورة الاسلامية عام 1979 .
وقال شهود ان هناك وجودا كثيفا للشرطة في بعض ميادين طهران قبل الاعلان المتوقع لنتيجة اعادة الفرز في وقت لاحق من يوم الاثنين. وقال احد الشهود ان عشرات من عربات شرطة مكافحة الشغب تتجه صوب جنوب طهران.
وكرر مهدي كروبي رجل الدين الاصلاحي الذي جاء في المركز الرابع والاخير في انتخابات الرئاسة دعوته لالغاء الانتخابات في رسالة بعث بها الى مجلس صيانة الدستور وهو اعلى هيئة تشريعية في ايران الذي وافق على اعادة فرز نسبة عشرة في المئة من الاصوات يتم اختيارها بشكل عشوائي.
وقال كروبي "الغاء الانتخابات هو السبيل الوحيد لاستعادة ثقة الشعب" وهو موقف يشاركه فيه مير حسين موسوي مرشح المعارضة الاصلاحي المهزوم الذي احتل المركز الثاني بعد أحمدي نجاد والذي اجتمع يوم الاحد مع لجنة بالمجلس في محاولة لحل الازمة السياسية التي كشفت الانشقاقات في صفوف المؤسسة الحاكمة.
وقال عباس علي كدخودائي المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور للاذاعة الحكومية ان المحادثات بشأن اقتراح موسوي لم تصل الى نتيجة واضحة . ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من المرشح المعتدل. وكان موسوي قد قال ان "لجنة تحكيم وطنية" يجب ان تدرس مسألة الانتخابات والاحتجاجات.
وبالرغم من اراقة الدماء والاحداث السياسية المثيرة في خامس اكبر
دولة مصدرة للنفط في العالم قال مسؤول نفطي ايراني بارز ان الاضطرابات لم تؤثر على قطاع الطاقة المحلي ولا على التعامل مع الشركات الاجنبية.
وقال حجة الله غانميفارد نائب الرئيس للشؤون الدولية في شركة النفط الوطنية الايرانية لرويترز في الدوحة "انني اواصل اجتماعاتي مع ممثلي شركات النفط الدولية... وعلى حد علمي فان هذا ليس له تأثير على الطاقة في ايران." وقال كدخودائي "اعادة الفرز تتم أمام كاميرات هيئة الاذاعة والتلفزيون الايرانية في عدد من الاقاليم والمدن وسنعلن بعد ذلك النتيجة ليعلم بها الناس...سنحاول ان نعلن النتيجة بحلول انتهاء ساعات العمل ( اليوم الاثنين)."
واذاع تلفزيون برس الحكومي على الهواء من احد مناطق طهران التي نقل منها عن المشرف التابع لمجلس صيانة الدستور ان اعادة الفرز في هذه المنطقة لم تكشف عن اية مخالفات كبيرة.
وقال المسؤول لتلفزيون برس ان 34 من صناديق الاقتراع تمثل عشرة في المئة من العدد الكلي في المنطقة تم فتحها تحت "اشراف كامل ودقيق."
وقال المسؤول ان "النتائج كانت ايجابية ولم تكن هناك مخالفات في النتائج التي اعلنت."
وذكرت وسائل اعلام حكومية ان 20 شخصا قتلوا في اعمال العنف التي وقعت منذ الانتخابات التي فاز بها الرئيس المتشدد واتهمت السلطات موسوي بالمسؤولية عن اراقة الدماء. وقال ان اللوم يقع على الحكومة.
وفرقت شرطة مكافحة الشغب وميليشيات الباسيج المؤيدة للحكومة احتجاجات ضخمة قام بها متظاهرون قالوا ان الانتخابات زورت. وترددت في هذه المظاهرات اصداء الثورة الاسلامية التي اطاحت بالشاه.
وأتهمت القيادة الايرانية المتشددة التي تخوض مواجهة مع الغرب بشأن برنامجها النووي المثير للجدل والتي تقول ان الانتخابات كانت نزيهة قوى غربية باذكاء الاضطرابات المتعلقة بالانتخابات بدلا من الغضب الشعبي .وقال غلام حسين محسني اجئي وزير الاستخبارات والامن الداخلي الايراني "الامريكان والصهاينة يريدون زعزعة استقرار ايران."
وقالت السلطات الايرانية ان خمسة من تسعة موظفين محليين محتجزين يعملون في السفارة البريطانية تم اطلاق سراحهم في الوقت الذي يجري فيه استجواب الاربعة الاخرين. ورفضت بريطانيا الاتهامات بان السفارة ساعدت في تأجيج الحشود الهائلة.
وقال المتحدث باسم دواننج ستريت للصحفيين "نحن نشعر بقلق من القاء القبض عليهم واستمرار احتجازهم. وهذه الاعتقالات غير مقبولة تماما و لا يمكن تبريرها." وشككت الولايات المتحدة وقوى رئيسية اخرى في نزاهة الانتخابات وادانت اراقة الدماء في الاضطرابات التي وقعت بعدها.وتبادلت بريطانيا وايران طرد اثنين من الدبلوماسيين منذ الانتخابات.
ويوم الاحد طالب وزير الخارجية البريطاني بالافراج عن كل الموظفين المحتجزين وقال ان زملاءه في الاتحاد الاوروبي اتفقوا على "رد فعل جماعي قوي" على اي "تحرش او ترويع" تتعرض له البعثات الاوروبية في ايران.
وطالب أحمدي نجاد بتحقيق قضائي فيما وصفه بالوفاة "المريبة" لطالبة الموسيقى ندا اغا سلطان التي أصبحت رمزا لاحتجاجات المعارضة بعد اذاعة وفاتها على الانترنت.
وفي الاسبوع الماضي تعرفت صحيفة التايمز البريطانية على شخص ظهرت صورته في اللقطات المصورة على الانترنت وهو يساعد ندا بانه طبيب فر من ايران بعد ذلك. ونقلت عن الرجل وهو الطبيب عراش حجازي قوله انها قتلت على يد احد افراد الميليشيات الحكومية.
وأشار الرئيس الى ان المعارضة وأعداء ايران في الخارج أرادوا استغلال وفاتها لتحقيق "اهدافهم السياسية الخاصة وأيضا لتشويه الصورة النقية النظيفة للجمهورية الاسلامية في العالم." المصدر : رويترز |