 منار اليمن - حاوره: مناف العبيدي التاريخ : 11-02-2010
قبل اليوم كانت هذه المنطلقات العملية رهينة مكاتب القائمة العراقية وحبيسة صدور رجال القائمة من برلمانيين واعلاميين وغيرهم ولم يسمح بنشرها او مناقشتها حرصاً على وضعها في اطارها الصحيح !! واليوم..
وقد دقت ساعة الخلاص حيث بدأنا ننفض غبار مرحلة الاعوام الاربعة الماضية بما فيها من مرارة وحسرات واسى عميق على ضعف اداء الحكومة العراقية وعدم وضوح الرؤية عن معالم السياسة الداخلية - الخارجية واخفاق القوات المسلحة في حسم الملف الأمني وتدهور الاقتصاد وضعف الادارة في كافة مرافق الدولة مما جعلنا نوقن اننا على ابواب كارثة ادارية لا مثيل لها في عراقنا الجريح..!!اقول: اليوم ننفض غبار الماضي الذي اعطانا افضل العبر والدروس رغم مرارته كما يقول دولة رئيس الوزراء الاسبق الدكتور اياد علاوي في حديث خصّ به جريدتنا التي تعتز بانفرادها بنشره على الملأ عملاً بقوله تعالى ""هذا بيان للناس" ونبدأ حوارنا مع دولة السيد رئيس الوزراء الأسبق رئيس القائمة العراقية الدكتور اياد علاوي
سيدي دولة رئيس الوزراء ماذا تفعلون اذا آلت اليكم مسألة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ?
- اجاب سيادته وقد ارتسمت على محيّاه ابتسامته النقية الشفافة التي عرفه بها شعبه واعضاء قائمته وزملاؤنا الصحافيون: لماذا انتم مستعجلون على تشكيل الحكومة ? الا تريدون ان تعرفوا المعايير التي سنعتمدها للعمل كقائمة وكتلة سياسية قبل ان نتحالف مع من سيفوز معنا ?.. هل يجوز لنا ان نقول ان الحكومة المقبلة هي تجمع الكتلة الفلانية مع الكتلة الفلانية مع القائمة العراقية وينتهي الامر بتكليف اياد علاوي برئاستها ? نحن غير مستعدين لرئاسة حكومة غير منسجمة مع بعضها ولا نريد ان يصرح وزير الداخلية فيكذبه وزير الدفاع او يتحدث وزير الخارجية ويناقضه وزير الثقافة او رئيس الوزراء !! لذا اتمنى ان تسالونا: ما هي رؤيتكم المستقبلية لبناء العراق الجديد ?
(واضاف وسيادته مبتسماً ) اذا ماكو مانع ؟وهنا القيت بكل ثقلي مصيخاً بسمعي ومحدقاً ببصري..لألتقط اجابات دولته فاللقاء الصحفي مع سيادة الدكتور علاوي عملية شاقة وممتعة وابداعية في آن واحد..
قلت: اذاً ستتحدث سيادتكم عن رؤيتكم السياسية لمستقبل العراق وفي ظل حكومة ترأسونها او تختارون سيادتكم رئيسا آخر لها؟
اجاب دولة الدكتور اياد علاوي: الآن يمكن ان نتحدث بشفافية تامة عما ننوي ادراجه في اجندة القائمة العراقية وما ينتظرنا من مهام واولويات على كافة الصعد.لنبدأ اولاً بما ينبغي تأمينه للمواطن العراقي لكي نضمن تفاعله معنا سلباً او ايجاباً - ليس مهماً ان يؤيدنا في كل شيء ولكن المهم ان يفهم ما نريد وما يتوجب عليه فعله فان رضي بذلك سار معنا في عملية البناء وان رفض فمعناه انه يريد منا ان نصحح مسيرتنا وهذا امر مقبول ولا احراج لنا فيه ابداً بل على العكس فاننا نشكره على معارضته المخلصة لنا ونعتبر المعارضة من هذا النوع عملاً قيادياً ننحني امامه باجلال ونتفاعل معه بما يضمن تصحيح المسيرة او اقناع المعارض بوجهة نظرنا.
اذاً يجب ان نؤمن للمواطن العراقي الحد الادنى المقبول من ضرورات الحياة - رغم ان العراق هو اغنى دولة في العالم بالقياس الاقتصادي السليم -والحد الادنى بنظرنا يتمثل في:
أ) دعم البطاقة التموينية دعماً كاملاً يكفي لغذاء ومستلزمات بيتية دون ان تكلف العراقي فلساً واحداً (ولو ماكو فلاسين الآن) وهذا حقه الطبيعي في الحياة الكريمة.
ب) تأمين الماء الصحي والكهرباء الوطنية ووقود التدفئة والسيارات وباسعار رمزية فنحن بلد النفط الاول في العالم الآن !!
ج) بناء جهاز شرطة وفق احدث المواصفات العالمية وجهاز امن يكون ولاؤه للعراق فقط.لا لفلان المسؤول ولا لأي مسؤول آخر !! فالمطلوب هو حماية امن شعب العراق وليس حماية الحزب الفلاني او فلان او فلانة !?.. ولا بد من توفير كافة مستلزمات العيش الكريم للشرطة وللأمن..وسنجعل في كل حي او شارع رجال امن يسهرون على راحة المواطنين وممتلكاتهم.. سوف نشكل لجانا امنية شعبية غير اعتيادية وغير مسبوقة من كافة الطوائف والاديان والمعتقدات والاحزاب. ويكون زعيمهم وقائدهم الاعلى هو العراق الغالي.
د) اشاعة روح المحبة بين المواطنين ومحاربة البطالة والبطالة المقنعة بخطوات عملية لا مجال لذكرها في هذا اللقاء المختصر.
ثانياً: سنتوجه بلجان خاصة لبناء وزارة التربية والتعليم العالي وفق ثقافتنا العراقية الاسلامية العربية الكردية المسيحية التركمانية الصابئية اليزيدية ال¯.. ال¯.. ال¯.. الى آخره مما يخص العراق العربي المسلم الكردي المسيحي المتأخي مع قومياته واقلياته الاخرى.
ثالثاً: الحوار الجاد مع الولايات المتحدة بما يضمن مصالح العراق وامريكا وبما يلغي اي نوع من انواع التبعية والوصاية وقد طالبت انا شخصياً قبل ايام الولايات المتحدة والامم المتحدة ومجلس الأمن بالعمل فوراً على اخراج العراق من البند السابع وقد حذرتهم من مغبة عدم الاستجابة لهذا الامر الهام فلا يعقل ان تقوم امريكا باحتلال العراق واسقاط نظامه السياسي الذي تراه سبباً في العمل العسكري ضده ثم تمضي سبعة اعوام والحصار هو الحصار ??!!
ان هذا يعني اذا استمر ان امريكا جاءت لتقضي علينا لا على صدام حسين !! وللأسف فان حكومة السنوات الاربع الماضية لم تؤسس لهذا الموضوع بالشكل الكافي والمقنع اضافة الى انها لم تقم بالاستفتاء على الاتفاقية الامنية وهذا يخلّ بشرعية الاتفاقية ودستوريتها.
رابعاً: ان انهاء الاحتلال بالنسبة لنا رحيل كافة القوات الاجنبية عن ارض العراق وسمائه ومياهه والغاء خطوط الحظر الجوي وترسيم الحدود مع الكويت وايران بشكل نهائي وعدم السماح بأية خروقات مهما كان نوعها ومهما صغر حجمها !!
ويتزامن مع هذا البرنامج ورشة عمل عربية واقليمية واممية للمصالحة الوطنية الحقيقية.. اما الذين يحملون السلاح ضدنا ويفجرون السيارات والاشخاص فلن نستطيع تحديد هويتهم ما لم يرحل كل الاجانب عن العراق مع اغلاق الحدود ولفترة مؤقتة لحصر التجاوزات والخروقات الامنية فان وجدنا من يفجر نفسة ضدنا قلنا له:نحن عراقيون وانت عراقي ونحن اخوة في الدين الاسلامي ونؤمن بكافة الديانات السماوية ونحترم كافة العقائد فاذا كانت لديك فكرة او عقيدة فلا مانع من نشرها على ان لا تتعارض مع عقيدتنا العلمانية.
وهنا قاطعت/ ما هي عقيدتكم العلمانية وما هو رأيكم بالتحولات الديمقراطية في العراق؟
اجاب سيادته..دعني اجيبك اولا على الشق الثاني من سؤالك الا وهو موضوع الديمقراطية, اخي مناف الديمقراطية ان تعطى حقك الذي هو لك.. واهم حقوقنا يا اخي العزيز هي ثروتنا الوطنية وقرارنا السياسي, قد يصبح رئيس الحكومة مسيحيا او كرديا او تركمانيا او اي شخص من اي طائفة او قومية او حزب سياسي, المهم ان يكون مواطنا عراقيا مخلصا لبلده ولكن لا يتغير النظام الاقتصادي والاداري والعسكري للبلاد المهم ان لا يغتصب اي رئيس حكومة عراقية حقوق الاخرين وان يعترف دستور العراق بان ثروات العراق للعراقيين, وكلهم متساوون في الحقوق والجيش العراقي هو جيش واحد كردي عربي مسيحي مسلم الكل يقاتل دفاعا عن العراق الواحد منذ فجر التاريخ وحتى يومنا هذا, والان اعود الى الشق الاول من سؤالك الا وهو العقيدة العلمانية التي نؤمن بها وهنا لا بد من ازالة اللبس والتشويه والتعتيم الذي يريده اعداء العلمانية وليس للعلمانية اي عدو سوى الجهل! فنحن علمانيون بمعنى ان لا نؤمن بادارة شؤون البلاد وفق ديانة او عقيدة معينة وهذا الامر نعتقده هو الصحيح لاننا وان كنا علمانيين فمنا المسلم ومنا المسيحي ومنا ديانات اخرى والكل يمارس طقوسه الدينية بشكل خاص به دون ان نتدخل في التفاصيل ونحن في نفس الوقت لانر ضى ان تكون علمانيتنا متقاطعة مع اي دين او طائفة فلو طلب الينا تشكيل حكومة فسنحافظ على اداء كل الطقوس الدينية والشعائر كما هي الان بل واكثر من ذلك لاننا ملتزمون بتأمين النواحي الامنية ولن نرضى بحكومة يتعرض ابناء شعبها من الزائرين للعتبات المقدسة الى التفجير سواء كانوا شيعة ام سنة ام مسيحيين وسنحرص على ان تؤدي كل طائفة طقوسها ولها محاكمتها الشرعية الخاصة بالاضافة للمحاكم المدنية.
خامسا / المطلوب منا كحكومة مقبلة محاربة الفساد الاداري ودعم الاعلام العراقي وايجاد وزارة خاصة يكون عملها داخل وخارج العراق اسمها وزارة دعم الكفاءات سواء اكانت هذه الكفاءات عراقية ام عربية ام اجنبية المهم ان يصب الموضوع في خدمة العراق وشعبه كما نسعى لتأمين مقرات للمعارضة السياسية والسماح لها بمزاولة نشاطتها السياسي داخل وخارج العراق على ان لا تكون معارضة مسلحة.واخيرا قال دولة رئيس الوزراء الاسبق:
لا نريد ان نطيل لكي لا يقال ان هذه دعاية انتخابية فنحن لا نقول الا ما نعتقده صحيحا ولا نقول الا ما نفعل وستشهد لنا قادمات الايام بذلك. المصدر : عمان - العرب اليوم |