 منار اليمن - خاص التاريخ : 25-02-2010
كثيرة هي قضايا الفساد في معظم مرافق الدولة, مليارات تذهب هدرا في مشاريع عديدة, ما إن يمر عليها سوى سنوات معدودة حتى يتضح للجميع سوء تلك المشروعات, وبدل من أن توضع الشركات المنفذة لتلك المشروعات والجهة المشرفة ضمن القائمة السوداء وتحال إلى النيابة تعطى لها مشاريع جديدة دون محاسبتها على الأعمال السابقة التي تظهر سوء أعمالها جليا وأمام مرأى الجميع. في محافظة إب مثلا عند احتضانها لاحتفالات شعبنا بعيد الوحدة قبل سنوات جرفت مياه الأمطار الاسفلت من الشوارع التي تم سفلتتها في مدة قياسية لم يمر عليها سوى أيام معدودة, والحال كذبك في معظم المحافظات والمدن اليمنية الأخرى. وزارة الأشغال العامة تضع شروطا ومعايير للشركات المقاولة لكنها لا تحاسب أية شركة قصرت في عملها, ومن المفروض أن تقوم الوزارة بسحب الترخيص منها ووضعها ضمن القائمة السوداء إلا أن ذلك ما لا يحدث مطلقا, فهي تتغاضى عن ذلك بل وتمنحها مشاريع جديدة الأمر الذي يشجع على تمادي الشركات في سوء إدارة المشاريع لأن مبدأي الثواب والعقاب منعدم تماما. أين درو الجهات المعنية بمحاربة الفساد من تلك القضايا؟ ومتى سوف يفعل مبدأي الثواب والعقاب على الجميع؟. إن ترك الحبل على الغارب من الأمور التي تمشي في أعنة اللامبالاة فإن قضايا فساد سوف تظهر بالجملة وتزيد أكثر وأكثر, وربما يأتي يوم يصبح الشرف فيه من العيوب التي تعافها العامة ويصبح المفسدون هم صفوة المجتمع.
|