|
|
| قصص وروايات طب سبعة نجوم
|
|
|
 منار اليمن - رأفت الجميل التاريخ : 01-07-2009
للطب في بلادنا قصص وروايات مضحكة مُبكية في آن واحد, سأحدثكم اليوم هنا عن التطبيب في المستشفيات الخاصة في بلادنا من منطلق تجربة سيئة عشت أحداثها أنا كاتب هذه السطور. لا مبالاة.. استهتار.. استخفاف بحياة المرضى أبرز سمات المستشفيات الخاصة بالذات وهي التي تتخذ من الطب تجارة رابحة لا مُحالة، حيث يتم غض الطرف عن مهنة الطبيب السامية التي تجعل منه ملاك رحمة ينقذ مريضه من موت محقق –بمشيئة الله تعالى- ويكتب الله جل وعلا الشفاء على ذات الطبيب المُعالج. المهم توجهت بمعية والدتي الحبيبة وخالتي التي تُعاني من أحد الأمراض التي نصح الأطباء بضرورة إجراء عملية بأسرع وقت ممكن إلى مستشفى –وأفضل هنا عدم ذكر اسم المستشفى لكي لا أتغرض للإحراج من قبل مدير عام المستشفى صديقي- لإجراء العملية المقررة مع الطبيب المعالج في الثامنة من نفس اليوم، تخيلوا معي أنني بعد أن قمت بدفع تكاليف العملية –والبالغة أكثر من 400 ألف ريال- لم يصل الطبيب سوى في الرابعة عصراً، ووصل وكأن شيئاً لم يحدث ولم يُكلف نفسه حتى على الاعتذار. تغاضيت عنه ولم أعاتبه حتى مجرد عتاب، لكني ومن باب التأكيد طلبت منه قائمة (روشتة) بجميع الأدوية التي يحتاجها حتى لا ينسى شيء يعرقله وقت إجراء العملية، تفاجأت بتغيير ملامح الطبيب الذي قال لي موبخاً: ما رأيك أن تقوم أنت بإجراء العملية؟ أنا دكتور كبير وهذا عملي فلا تتدخل!.. قدمت اعتذاري على الفور.. وأقنعني أنه أدرى بعمله مني، ففضلت عدم التدخل من باب المثل القائل (كلاً في مهنته سلطان). دخل الدكتور غرفة العمليات وأنا مقتنع بشدة أن العملية ستكون ناجحة 100%، وأن الدكتور الجهبذ والمفكر ذاته دكتور من الطراز الأول وشهرته وصيته ذائعين وهو معروف لدى الكل، وبعد مرور حوالي ساعة على دخوله غرفة العمليات جاءت إحدى الممرضات وهي تحمل (روشتة) جديدة فيها علاج واحد، وعلمت منها أن هذا العلاج من أهم أركان العملية وكان من الأحرى بالطبيب أن يجعله في رأس القائمة السابقة، ذهبت للصيدلية ولم أجد العلاج المطلوب إلاّ بعد أن مررت بأكثر من 15 صيدلية مستغرقاً أكثر من نصف ساعة، عُدت بالعلاج وإذا بالشرر يتطاير من وجه الطبيب مُلقياً المسؤولية على عاتقي في حالة حدوث مضاعفات لدى المريضة بسبب تأخر وصول العلاج.. فأي طب نتحدث عنه وأي صحة نتحدث عنها في ظل وجود أطباء بهذا المستوى المتدني والهزيل في بلادنا. عقب الانتهاء من العملية أخبرتني الممرضة بضرورة شراء إبرة لوقف التقيؤ الذي أصاب المريضة، كان هذا عند السابعة والنصف مساءاً، وبعد إحضار الإبرة، قامت الممرضة ذاتها بضرب الإبرة لمريضة أخرى.. وتركت خالتي بحالتها السيئة إلى الحادية عشرة من مساء ذلك اليوم اللعين. وغير تجربتي هذه التي مررت بها سمعت عشرات القصص من مرافقي المرضى الذين تبادلت معهم أطراف الحديث وقت السمر والمقيل الذي ضمنا.. وهو الرصيف المجاور للمستشفى على الهواء الطلق. حكايات جعلتني أجلس محتاراً، هل أكتفي بالضحك؟ أم أطلق العِنان لعيناي التي أغرورقت بالدموع؟. أتمنى من وزارة الصحة إنتشال الوضع الطبي في بلادنا من هذا المستوى الرديء وأن تحاول منع الأطباء من حالة الزنط والكبرياء الذي يتعاملون به من مرضاهم.. وهم ملوك الرحمة الذين من اللازم أن يتعاملوا مع مرضاهم بكل الحب والحنان والعطف. |
|
طبـاعة ||
إرسـال || عدد القراءات : 1239
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| تبويبات الموقع
|
|
|
| الدليل السياحي المصور | | الدليل السياحي العربي | | دليل القوانين اليمنية | | دليل الحوكمة | | تهاني وتعازي | | ثقافة صحية | | دليل حواء | | شخصيات هامة | | دليل التوظيف | | جوائز ومسابقات | | الدليل السياحي الإلكتروني | | خدمة الـ RSS |
|
|
|
|
|