 منار اليمن - موقع وكالة «إيران برس نيوز» للأنباء التاريخ : 27-08-2010
بعث السجين السياسي الإيراني «صالح كهندل» برسالة من سجن «كوهردشت» بمدينة كَرَج (غربي العاصمة طهران) إلى خارج السجن شرح فيها جانبًا مما يجري في هذه القلعة الخاصة لقتل الناس في ظل نظام الملالي الديكتاتوري الحاكم في إيران. وكتب هذا السجين السياسي في رسالته يقول: «إني أصرخ الآن من قعر سجن ”رجائي شهر” (كوهردشت) ليصل صوتي إلى أسماع كل ممثلي الضمير الإنساني الحي الذين لا يزال الدم الإنساني يسيل لي عروقهم لأقول إن منفى ”رجائي شهر” يمر بفاجعة إنسانية لا يمكن تصورها حيث توجد آلاف الآلام والأحزان والمعاناة العائدة إلى عصور الظلام.. واليوم تبلغ مساحة النوم لمائتين وخمسين سجينًا مائة متر مربع فقط بحيث يضطر مئات السجناء إلى النوم متطابقًا ومتلاصقًا بعضهم مع بعض ويضاف يوميًا حوالي ما بين أربعين وخمسين شخصًا إلى عدد السجناء ويتم ترك السجين الجديد وسط السجناء من دون تزويده بالمستلزمات الضرورية». ويشير السجين السياسي «صالح كهندل» في جانب آخر من رسالته إلى الأضرار والأخطار الجسدية والنفسية نتيجة النقص في المستلزمات الصحية الضرورية وتكثر صنوف الحشرات ومنها القملة والبقّة في فراش وألبسة السجناء، قائلاً: «هنا مرحاض واحد فقط لمئات السجناء وحتى هذا المرحاض الواحد معطل.. هنا مليء بالشبان والشيوخ الذين افترشوا الأرض وتسمروا فيه ولكن لا يوجد من ينقذهم من قسوة وعذاب الحياة». وفي جانب آخر من رسالته من سجن «كوهردشت» بمدينة كَرَج (غربي العاصمة طهران) خاطب السجين السياسي «صالح كهندل» الهيئات والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان يقول: «إن هذه الفاجعة أو الكارثة الإنسانية تجري في بلد يدعي المسؤولون فيه أنهم قادرون على إدارة العالم.. لا شأن لي والنظام وعناصره ورجاله ولا خطاب عندي لهم، لأنهم ينجزون بدقة ما وعدوا به من العداء والمعاداة تجاه الشعب الإيراني وشعوب العالم، ولكن لي خطاب وحديث بعدة عبارات إلى الهيئات والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان: أنتم تتحدثون عن حقوق الإنسان ولكن هنا لا توجد أية حقوق للسجناء حتى بقدر ما يحظى به الحيوان من حق.. أنتم تتحدثون عن الإمكانيات الصحية ولكن ليست الصحة هنا إلا وهمًا وحلمًا كون مختلف الأمراض تعدي وتنتقل من السجين إلى السجين الآخر. إن ما تتصورونه ويخطر في بالكم عن الألم الحقيقي للسجين هنا أصغر وأقل بكثير ما أراه.. ولكن هناك أسئلة أشغلت دومًا ذهني والجواب عليها قد يفرج عن الكثير من همومي وآلامي: هل يمكن إصلاح سجون مثل ”كهريزك” و”رجائي شهر” (كوهردشت) في ظل النظام الإيراني الحالي؟ هل يمكن للنظام أن يبقى على السلطة من دون هذه السجون الرهيبة؟ متى وكيف؟ وما هي الأفكار التي تفرز بناء سجون مثل ”رجائي شهر”؟».
إجراءات قمعية تتخذها الحكومة العراقية ضد سكان أشرف تعرض حياة المرضى للخطر
تحذر المقاومة الإيرانية من الأخطار الجادة التي تهدد حياة بعض المرضى من سكان مخيم أشرف نتيجة القيود المفروضة عليهم في مجال الصحة والعلاج وتحمل الحكومة العراقية المسؤولية عن حياتهم داعية الأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوة عاجلة لرفع هذه القيود الجائرة عن سكان أشرف وإنقاذ حياة المرضى.
إن لجنة قمع أشرف المنبثقة عن رئاسة الوزراء العراقية تعرقل عملية تقديم الخدمات الطبية الطارئة والاختصاصية للمرضى المصابين بأمراض مستعصية، وبوجه التحديد تمنع القوات العراقية القمعية منذ مدة من نقل أربعة مرضى مصابين بأمراض خطرة جدًا إلى المستشفيات التي تتوفر فيها إمكانية معالجتهم.
وأحد هؤلاء المرضى الذي هو مصاب بسرطان الكلية فقد إحدى كليتيه بسبب وضع لجنة القمع عراقيل أمام ترقيده في مستشفى أهلي والتأخير في العملية الجراحية عليه، كما من الضروري أن يخضع المريض المذكور حاليًا وفي أسرع وقت لعملية جراحية أخرى على أيدي أطباء اختصاصيين ولكن لجنة قمع أشرف تمنع وبحجج وذرائع مختلفة من نقله إلى مستشفيات ذات كامل التجهيزات والمستلزمات الطبية.
هذا وإن العملية الجراحية على مريض آخر أصيب بجروح بليغة خلال هجمات يومي 28 و29 تموز (يوليو) 2009 نتيجة دهسه بواسطة عجلات القوات العراقية قد تم تأجيلها منذ شهور نتيجة وضع العراقيل والعوائق من قبل اللجنة المذكورة ولم تتخذ أية خطوة حتى الآن بهذا الصدد.
ومن الجدير بالذكر أن حالة العديد من المرضي من سكان مخيم أشرف قد تدهورت بسبب عدم إمكانية الوصول إلى المستشفى والخدمات الطبية والصحية في الوقت المناسب فيما أن مرضهم كان في بدايته قابلة للعلاج بسهولة وأن كلفة المعالجات يتم دفعها تمامًا من قبل سكان مخيم أشرف أنفسهم.
إن المقاومة الإيرانية تطالب الأمين العام للأمم المتحدة وممثله في العراق والمفوضة العليا للأمم المتحدة في حقوق الإنسان والمقرر الخاص للأمم المتحدة في حق الصحة والعلاج والجهات الدولية المختصة الأخرى بالتدخل العاجل لرفع كل القيود عن سكان مخيم أشرف لكي يمكن لهم الوصول إلى المستشفيات الاختصاصية والخدمات الطبية والصحية الأخرى.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – باريس |