 منار اليمن - احمد الزكري التاريخ : 06-10-2010
اطلع تحالف الشفافية ومراقبة الصناعات الاستخراجية في اليمن(TCEIW) وسكرتارية المجلس اليمني للشفافية على تجربة عمل المجتمع المدني والمجلس الوطني للشفافية في جمهورية كازاخستان في مجال الرقابة على الصناعات الاستخراجية.
وهدفت الورشة التي نظمها التحالف الكازاخستاني(إيرادات النفط تحت رقابة المجتمع)، بالتعاون مع البنك الدولي إلى تعريف الوفد اليمني على تجربة المجتمع المدني الكازاخستاني في مجال تنفيذ مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية ، والتداول في القضايا والمجالات التي يمكن أن تغدو مجالا لتبادل الخبرات وللتعاون المشترك بين الطرفين .
وفي الورشة التي انعقدت في مدينة (الماطي) الكازاخية من 29سبتمبر الفائت إلى 3 أكتوبر الجاري تعرف المشاركون من تحالف الشفافية ومراقبة الصناعات الاستخراجية في اليمن وسكرتارية مجلس الشفافية اليمني على دور المجتمع المدني الكازاخي في تنفيذ مبادرة الشفافية وما راكمه من خبرة طوال خمس سنوات منذ بدء العمل في هذا المجال ، كما تعرف على دور البنك الدولي في دعم خطوات تنفيذ مبادرة الشفافية في كازاخستان.
وفي مؤتمر صحفي على هامش ورشة العمل لخص رئيس تحالف الشفافية ومراقبة الصناعات الاستخراجية في اليمن الدكتور عبدالقادر البناء تجربة تأسيس وعمل التحالف اليمني مؤكدا أن تجربة تحالف المجتمع المدني الكازاخي ستفتح أمام المجتمع المدني في اليمن آفاقا واسعة للاستفادة والتعاون في مجال تنفيذ المبادرة، معربا عن شكره لتحالف المجتمع المدني الكازاخي وللبنك الدولي لتنظيم الزيارة .
وأكد البناء الذي يشغل موقع نائب المدير التنفيذي للمرصد اليمني لحقوق الإنسان أن تحالف المجتمع المدني في اليمن حرص منذ وقت مبكر على تنفيذ مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية بما يؤدي إلى انعكاس إيرادات الصناعات الاستخراجية إيجابا لصالح التنمية في البلد.
وقال البناء لدى رده على أسئلة إعلاميين في المؤتمر الصحفي على هامش ورشة العمل إن تحالف المجتمع المدني دفع بعمل مجلس الشفافية في اليمني خطوات متقدمة تأكيدا لحرصه على تنفيذ مبادرة الشفافية بما يؤدي إلى إصدار تقارير تتضمن بيانات مفصلة عن بيانات وموارد النفط والغازفي اليمن .
وذكر البناء أن تحالف الشفافية ومراقبة الصناعات الاستخراجية في اليمن تأسس في أكتوبر 2009 بهدف الرقابة على الصناعات الاستخراجية(نفط، غاز، معادن، وسواها) وتحقيق الشفافية في تحصيل موارد هذه الصناعات والاستخدام الجيد لها وضمان حق الحصول على المعلومات وحرية تداولها.
وقال إن من أهداف التحالف جمع وتوثيق ونشر المعلومات المتعلقة بإيرادات الحكومة ومدفوعات الشركات النفطية ورصد الفساد في مجال الصناعات الاستخراجية وإصدار التقارير والأبحاث والتنسيق مع المؤسسات الإعلامية لتعزيز الشفافية وضمان حق الحصول على المعلومات.
من جانبه تحدث سكرتير المجلس اليمني للشفافية في الصناعات الاستخراجية محمد النجار عن إنشاء المجلس وتكوينه ،لافتا إلى أن المجلس قطع شوطا في مجال تنفيذ المبادرة، وأنه على وشك إصدار أول تقرير مطابقة لموارد النفط في اليمن .
وأوضح النجار أن اليمن أنشأت مجلس الشفافية للصناعات الاستخراجية بعد موافقتها على الانضمام إلى مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية في العام 2007.
وذكر أن المجلس يتكون من 11 شخصا, ثلاثة منهم يمثلون وزارات التخطيط والتعاون الدولي، والنفط، والمالية، إضافة إلى ثلاثة يمثلون ثلاث شركات نفطية ، وممثل عن هيئة مكافحة الفساد, وثلاثة يمثلون منظمات مجتمع مدني، وممثل عن لجنة التنمية والنفط بمجلس النواب.
وكان الجانبان اليمني والكازاخي قد عبرا عن استعدادهما لمواصلة تعاونهما وتبادل خبراتهما مستقبلا بما يخدم أهدافهما المشتركة في تنفيذ المبادرة بمراحلها المختلفة في كلا البلدين .
يذكر أن من مهام المجلس طلب البيانات المتعلقة بالصناعات الإستخراجية من الحكومة ومن الشركات النفطية والجهات ذات العلاقة، واختيار مؤسسات دولية متخصصة لمطابقة وتدقيق تلك البيانات، والموافقة على التقارير المتعلقة بالصناعات الاستخراجية ونشرها.
وقد انطلقت مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية في شهر سبتمبر 2002م وتم الاتفاق على مبادئها في مؤتمر "لانكاستر هاوس" الذي عقد في شهر يونيو 2005م بالمملكة المتحدة.
وتتمثل أبرز معايير هذه المبادرة في ضرورة إعلان الدول المنضوية في إطارها وبشكل منتظم عن جميع المدفوعات والإيرادات المادية التي تتلقاها حكومات الدول المعنية من شركات النفط والغاز والمعادن, بحيث يتم الإعلان عن هذه المدفوعات والإيرادات بسهولة ويسر وتكون متاحة للجمهور، وكذلك خضوع المدفوعات والإيرادات النفطية والغازية والمعدنية لمراجعة جهة مستقلة إلى جانب مشاركة منظمات المجتمع المدني فعلياً في مراحل تصميم ورصد وتقييم عملية الإعلان والمراجعة للمدفوعات والإيرادات النفطية.
|