 منار اليمن - التاريخ : 29-07-2009
مجور:الحكومة ستعمل بمسؤولية للتصدي للتخريب ونأمل من المشترك ان لا يركبوا موجة الخارجين عن القانون.
حضر فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية بقاعة 22 مايو اليوم الأربعاء حفل تكريم الفائزين بجائزة رئيس الجمهورية للبحث العلمي والمتميزين من أعضاء هيئة التدريس والموظفين وأوائل الخريجين بجامعات اليمن للعام الجامعي 2007م/2008م وذلك بمناسبة يوم العلم الـ30 من يوليو.
وفي الاحتفال الذي بدئ بآي من الذكر الحكيم ألقى رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور كلمة بالنيابة عن فخامة رئيس الجمهورية قال فيها: إنه لشرف كبير أن أقف في هذه المناسبة متحدثاً بالنيابة عنكم يا فخامة الرئيس هذه المناسبة التي أرسيتموها تقليداً سنوياً من منطلق إيمانكم بأهمية العلم ودوره المحوري في نهضة الشعوب وتقدمها وتطورها.
وأضاف: ها نحن يا فخامة الرئيس نحتفل للمرة الثانية بهذه المناسبة مناسبة يوم العلم في ظل رعايتكم والجميع هنا أبناءكم الطلاب والطالبات وإخوانكم من الأكاديميين وقادة التعليم العالي يعبرون عن الفخر والاعتزاز بهذه الرعاية والاهتمام اللذين توليهما للعلم والمتعلمين.
وتابع قائلاً: إن الواقع اليوم حافل بالإنجازات الكبيرة والاستراتيجية في مجال التعليم، بكل مستوياته العام والفني والعالي، حيث تشمخ صروح العلم شاهدة بإنجازات هذا العهد فهناك أكثر من خمسة عشر جامعة حكومية وأهلية، ومئات المعاهد المتوسطة والعليا، وآلاف المدارس، المنتشرة في كل قرية وتجمع سكاني على امتداد الوطن اليمني الكبير ومئات الآلاف يلتحقون اليوم بالجامعات والمعاهد العليا الفنية وكليات المجتمع، بالإضافة إلى أكثر من خمسة ملايين تضمهم مدارس التعليم الأساسي والثانوي، والآلاف من المبتعثين إلى الخارج لاستكمال الدراسة الجامعية والحصول على الشهادات العليا في مختلف التخصصات
وأشار إلى أن ذلك كله يشكل البعد الواقعي الذي لا تخطئه عين منصفة، للرعاية التي تولونها يا فخامة الرئيس للتعليم، ولأهله تلك هي النهضة العلمية التي كانت الحلم الغالي لجيل الآباء وكانت الهدف الأهم الذي من أجله، اندلعت الثورة اليمنية المجيدة 26 سبتمبر و14 أكتوبر، ومن أجلها جاهد المناضلون، وبذل الشهداء أرواحهم رخيصة على درب الحرية، لكي تطوى صفحة الجهل والتخلف من حياتنا إلى الأبد.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الاحتفال بهذه المناسبة يكتسب هذا العام ميزة إضافية تتمثل في اتساع البعد التكريمي للمناسبة ليكون كما خطط له يوما لتكريم العلم، بتكريم العلماء والأكاديميين والباحثين، وكل الذين يحملون على عاتقهم مهمة النهوض بهذا الوطن والإيفاء باستحقاقاته المستقبلية من خلال العلم والبحث العلمي وفي طليعة أولئك الباحثين، الفائزون بجائزة فخامة رئيس الجمهورية لتشجيع البحث العلمي.
منوهاً أن لهذا التحول في مضمون المناسبة دلالته العميقة تكشف عن الآفاق المستقبلية للتعليم العالي الذي سيمضي منذ الآن بخطوات متوازية مع صنوه البحث العلمي في اقتران يتجسد على أرض الواقع.
ولفت إلى أنه ضمن هذه الرؤية يأتي انطلاق الدورة الأولى لجائزة فخامة رئيس الجمهورية للأبحاث العلمية هذا العام والتي حركت المياه الراكدة، وأحدثت منذ الوهلة الأولى تنافساً كبيراً من قبل الباحثين في مختلف الميادين العلمية والتطبيقية.
وقال: إن ثقتنا لا حدود لها بأهمية التعليم العالي ببعده النظري وتجلياته التطبيقية المعززة بالأبحاث العلمية في النهوض بالواقع وفي الإحاطة بتحدياته، وتفسير ظواهره وتحولاته وصولاً إلى حل مختلف الإشكاليات المتولدة عن تلك الظواهر والتحولات إلى جانب إسهامه الأكثر أهمية في تجويد الحياة والارتقاء بها وفي تحسين سبل العيش، من خلال الرؤية العلمية والفكر المستنير وروح الابتكار والتطوير.
وأضاف: إننا في الحكومة حريصون كل الحرص على الدفع بجهود البحث العلمي وتوفير كل الشروط والمقومات الكفيلة بتجسيد رؤية فخامة الأخ رئيس الجمهورية بشأن تنمية ملكات وأدوات البحث العلمي على المستوى الوطني بما في ذلك تبني الأعمال المتميزة التي أظهرت التجربة التطبيقية نجاحها وأثرها المباشر على الواقع وصولاً إلى تغيير مفهوم الكم في التعليم الجامعي إلى الكيف والنوع.
واستطرد الدكتور مجور قائلاً: فخامة الأخ رئيس الجمهورية لقد عبرت دعوتكم للحوار الوطني الشامل عن روحكم الوطنية الصادقة وإيمانكم العميق بالحوار باعتباره السبيل الأمثل للوقوف على قضايا الوطن ومستجداته وما يواجهه من تحديات وباعتباره المبدأ الذي يتحقق من خلاله الإجماع على احترام ثوابت الوطن ومصالحه العليا، وتتعزز وتنمو من خلاله روح المسئولية الوطنية لدى الجميع في هذا الوطن.
وجدد الدعوة إلى الأخوة في اللقاء المشترك إلى التعامل المسؤول والاستجابة لهذه الدعوة المخلصة، والكف عن التبريرات التي تتنافى في مضمونها مع الالتزام الذي قطعته الأحزاب تجاه استحقاقات ما بعد التمديد لولاية مجلس النواب، مؤكداً أن الوطن أكبر من الحسابات الحزبية، ومن المصالح الضيقة فهو السفينة التي تقلنا جميعاً والحوار هو الأداة التي ستضمن للجميع حق البقاء الآمن على هذه السفينة والعبور إلى شاطئ النجاة.
وأشار إلى أن البعض من أصحاب الأهواء النرجسية قد ذهبوا بعيداً في تقديراتهم لمجريات الأحداث وهاهي من وقت إلى آخر تبرز أصوات نشاز متحدثة عما تسميه بالفيدرالية أو الكونفدرالية متناسية أن الشعب قد عبر عن إيمانه بالوحدة في استفتاءات عبرت عنها دورات الانتخابات المتتالية الرئاسية والبرلمانية والمحلية، مؤكداً أنها تنزلق إلى مغامرة لا طائل منها وتحاول عبثاً أن تتمسك برهانها الخاسر بإرادة الشعب وإيمانه بوحدته.
وعبر رئيس الوزراء باسم القيادة السياسية والحكومة عن بالغ الأسف للأحداث التي تسببت بها العناصر الخارجة عن النظام والقانون في مدينتي زنجبار وخنفر بمحافظة أبين والتي أسفرت عن مقتل عدد من المواطنين ورجال الأمن فضلاً عن ما يحدث في مداخل محافظة صعدة نتيجة عدم التزام المتمردين بالسلام.
وأكد بأن ذلك كله يأتي في إطار التحالف والتصعيد الثلاثي الذي عقده كل من تنظيم القاعدة والحوثيين والانفصاليين، وفي إطار هذا التحالف الثلاثي الشيطاني والتنسيق المسبق فيما بينها يجري تنفيذ تلك الأعمال الخارجة عن النظام والقانون والشرعية الدستورية.
وقال: إن اليمن لن تكون يوماً مرتعا للإرهابيين الذين تدفع بهم الأجهزة الاستخبارية إلى اليمن بهدف الإساءة إلى سمعته وعليه فإننا نؤكد تصميمنا الكبير على مقارعة الإرهاب بكل أشكاله بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.
وأضاف: إننا نؤكد أن الحكومة لن تتوانى عن تحمل مسئولياتها الكاملة في التصدي لدعاة الفتنة والتخريب ومرتكبي الأعمال الخارجة عن النظام والقانون مهما كلفتنا هذه العملية ولما فيه تعزيز أجواء الأمن والاستقرار والسلام الاجتماعي في هذا الوطن، وبقدر ما هي مسؤولية الدولة والحكومة فإنها أيضاً مسئولية الجميع في هذا البلد.
وأعرب عن أمله من اللقاء المشترك وقادته أن لا يركبوا موجة أولئك الخارجين عن القانون وأن ينأوا بأنفسهم عن إظهار ما يعبر عن دعم مثل تلك الأعمال، مهنئاً في ختام كلمته جميع المكرمين في هذه المناسبة وشكره لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وكل من ساهم في الإعداد والتحضير لهذا الاحتفال.
من جانبه لفت وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور صالح علي باصرة إلى ما أهمية الاحتفال بيوم العلم والذي يهدف إلى تعميق مفاهيم التميز والإبداع وتشجيع كافة الإفراد والمؤسسات التعليمية على تطوير أدائها وبث روح الابتكار وتوجيه الطاقات الفردية والمؤسسية نحو التميز العلمي في مختلف المجالات التي تخدم توجهات الحكومة التنموية وتعزز فرص التنمية في قطاع التعليم العالي.
وأشار إلى خصوصية التكريم في هذا العام وما تضمنه من تكريم لفئات جديدة لم يشملها التكريم العام الماضي، الذي اقتصر على أوائل المتخرجين من الجامعات الحكومية في مجال الدراسات الجامعية والعليا فيما تم هذا العام تكريم الفائزين بجائزة رئيس الجمهورية للبحث العلمي, والفائزين بالمكافآت التشجيعية للأبحاث التي لم تفز بالجائزة، وحصلت على تقدير جيد جدا إلى جانب 491 من الطلاب الأوائل في الجامعات الحكومية وبعض الجامعات الخاصة.
وأضاف: إن التكريم هذا العام شمل الفائزين بجائزة رئيس الجمهورية للبحث العلمي بمبلغ مليوني ريال لكل من الفائزين بالمركزين الأول والثاني ومبلغ مليون ونصف المليون ريال لكل بحث علمي من الأبحاث الفائزة بالتمويل وعددها 11 بحثا.
وتابع: كما أن التكريم هذا العام شمل 27 أستاذا من أعضاء هيئات التدريس في الجامعات الحكومية و27 موظفا من الموظفين المتميزين في الجامعات الحكومية اليمنية والذي جاء وفق معايير دقيقة وعادلة اعتمدتها الوزارة للتكريم.
واستعرض الوزير باصره أهم انجازات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي منذ احتفال تكريم الطلاب الأوائل العام الماضي حتى اليوم والتي تمثلت في إعداد مشروعي قرارين جمهوريين لـ: تأسيس متحف العلوم، وتأسيس جائزة رئيس الجمهورية للبحث العلمي.
لافتا إلى إنجاز الوزارة لمشروع تأسيس مجلس الاعتماد الأكاديمي، وضمان الجودة الذي أقره مجلس الوزراء مؤخرا، وتأسيس مركز تقنية المعلومات في
التعليم العالي والبدء بتنفيذ مشروع الربط الشبكي لجامعة تعز بتمويل حكومي بمبلغ مليون و 800 ألف دولار, وكذا البدء بالربط الشبكي لجامعتي صنعاء وعدن بمنحة صينية قدرها خمسة ملايين دولار، وإعداد مناقصة الربط الشبكي لجامعة حضرموت.
وأشار إلى استمرار الوزارة في تطوير وتحسين عملية الإيفاد إلى الخارج وتوسيع الابتعاث في مجال العلوم التطبيقية والتخصصات النادرة التي بلغت 90 %، فيما بلغت في مجال الدراسات العليا 60 %.
وأضاف: كما تضمنت إنجازات الوزارة تدشين مشروع تطوير وتحديث البرامج والمناهج الدراسية في الجامعات الحكومية وإعداد دليل التقويم والتطوير لها، وإعداد مشروع قانون التعليم العالي وإقراره من قبل مجلس الوزراء تمهيدا لإحالته لمجلس النواب لمناقشته، إلى جانب التوسع في مجال المنح الداخلية التي بلغت 1200 منحة وحصول الوزارة على منحة مالية من البنك الدولي بقيمة 10 ملايين دولار لتطوير مؤسسات التعليم العالي في اليمن.
المصدر : مايو نيوز |