منار اليمن - جاد نصر شاجرة التاريخ : 19-11-2011
الى الامس القريب كنا نشجب ونستنكر الظلم الذي وقع على اخواننا الحوثيون في صعدة اخواننا الحوثيون في صعدة من قبل النظام والمنشقين منه والمنضمين للثورة والذين شنّوا حربا ضروسا مع الجارة السعودية على من كنّا نعتقد انهم فقط يقاتلون انظمة فاسدة .، كسبوا تعاطف الجميع معهم صرخنا لصرخاتهم وأنّ الجميع لأنينهم وكان الجميع ينادي الى وقف الحرب التي اودت بحياة الكثيرين من ابناء الشعب اليمني , كان الجميع يعترف ويقول ان الحروب الست كانت تجارة مربحة لتجار السلاح والحروب , الرئيس يتهم علي محسن بانه من يفتعل الحروب والرئيس من يحاول ايقافها ,رأينا علي محسن يخلي معسكراته حول صعدة لتسقط بايدي الحوثيين ,, قلنا الحوثيون ادرى بادارة امورهم ما دام هناك عدل ومساواة وكلّا متساوون امام القانون فما المانع من تولّيهم امر صعدة فنحن ابناء جلدة واحدة !!
كتبت مقالا من قبل عن صعدة وكيف اصبحت مدينة للسلام وكما نقلها لي احد الاخوان الذين يعيشون هناك فأستبشرت خيرا وقلت الحوثيون اصبحوا اكثر ادراكا ان المستقبل لا يمكن ان يكون مشرقا الا بتضافر الجهود والسعي الى خلق مجتمع يسوده الامن والامان والحرية الدينية والتي كان لرسولنا صلى الله وعليه وسلم قدوة لنا في ذلك ,, سمعنا الكثير من الاخبار التي تقول ان الحوثيون يضايقون اهل السنة وقلنا هذه مجرد افتراءات واشاعات تريد الافتراء عليهم والتنكيل من جهودهم لارساء السلام في صعدة وقفنا الى جانبهم واعترضنا كل من يشكك في وطنيتهم وعقائدهم , لكن في الاونة الاخيرة اتضح اننا واهمون بل اننا انجرفنا في سيل عقيدة هؤلاء فهم يمارسون التقية والذي يخفون وللاسف وراءها العداوة والبغضاء لاهل السنة والعقيدة الصحيحة , اتضح ان حسين الحوثي المعلم والاب الروحي لا زالت كتبه هي منارهم والتي اخذها من جبال قم وللاسف كان لوزارة الثقافة اليمنية دور كبير في تزوّده بهذه الآفة الخطيرة والتي غزت عقول ابناء صعدة بل واصبحت عقيدة متأصلة لا ترى عقيدة اخرى غيرها صحيح . حصار دماج صار له شهرا كاملا مات فيه الرضيع والكبير نادى اليمنيون اجمع النخوة في الحوثيون لكن لا فائدة فهم مصرّون على اخضاع تلك المناطق بالقوة واول الاخضاع هو حصارهم ليسهُل قتالهم واذلالهم وكما فعل الامريكان في العراق حصار عشرات السنيين وبعدها حرب قتلت وشرّدت الملايين من الشعب العراقي . ولكنهم لا يعلمون ان الله واقفٌ مع عباده الصالحين ومهما كانت كثرتهم فالغلبة للدين ولعباده الصالحين اصحاب العقيدة السماوية الصحيحة , وليس تلك المستوردة من جبال قم وملاليهم واسيادهم هناك , ورغم كل ما يفعله الحوثيون باهل السنة ما زلنا نطلب منهم ان يفكّوا هذا الحصار ويرجعوا الى مواقعهم فالصلح خير وان يبتعدوا عن معاداة اهل السنة فالشعب اليمني تعاطف معهم اثناء الحروب الست الماضية ولكن الان لن يجدوا احداً يتعاطف معهم اذا واصلوا في ما هم عليه من حصار اهل السنة وظهورعداءهم الشديد لهم, وكم هي الامنيات ان لا يكون حصار اهلنا في دماج بداية الحرب الطائفية في اليمن وللاسف ستكون عواقبها اشد من اي حروب اخرى .. رسالة الى الحوثيون لعل هناك رجل رشيد يفهم ما بين سطورها فيكُفّ الاذى ويحقن الدماء ويروي العطشان ويداوي المريض ويشبع الجائع ..
|