 منار اليمن - فاطمة صلاح التاريخ : 04-08-2009
اختتم بصنعاء فعاليات اللقاء التشاوري الرابع لمدراء المرور في أمانة العاصمة وعموم محافظات الجمهورية والذي كان تحت شعار"من أجل الارتقاء بجهاز المرور وتعزيز السلامة المرورية ،والتي استمرت على مدى ثلاثة أيام .
وقد حضر حفل الاختتام الدكتور/علي محمد مجور رئيس مجلس الوزراء إننا ننظر إلى هذا القطاع باعتباره واحدا من القطاعات الحيوية التي يقع على عاتقها المساهمة الفاعلة في تحقيق الانضباط وخلق الصورة الحضارية التي ينبغي أن تتجسد سلوكا لدى السائقين ومستخدمي الطرقات على حدٍ سواء، بالإضافة إلى إننا نقدر الجهود التي تبذلونها في الميدان سواءً في جانب تنظيم حركة السير أو التصدي للمخالفين لأنظمة المرور إلا أننا لا نزال نرى العديد من الشواهد والممارسات الخاطئة التي تتم في الشوارع، والتي يجرمها قانون المرور الحالي، وفي المقدمة تلك المرتبطة بسلامة المركبات وصحة الإنسان وبيئته واحترام الطريق العام.
وأضاف أن الإحصاءات الصادرة عن وزارة الداخلية بما يخص الحوادث المرورية للأعوام العشرة الماضية،قد وصلت إلى نحو 122 ألف حادثة، وما خلفته من وفيات تجاوزت 22 ألف حالة، وما يقارب من 150 ألف إصابة، فضلا عن الخسائر المادية في المركبات والتعويضات والعلاجات، والتي قدرت بنحو 77 مليار ريال، مشيراً إلى حجم الكارثة الإنسانية والاقتصادية التي تخلفها الحوادث المرورية على المستويين الوطني والاجتماعي ،مؤكدا إن ذلك يتطلب تكثيف البرامج والأنشطة التوعوية في أوساط السائقين والمستفيدين من الطرقات تجاه مختلف الجوانب المتعلقة باستخدام الطرق والالتزام بآداب وأخلاقيات القيادة من قبل جميع السائقين بما في ذلك الالتزام بإجراء الفحص الدوري لمركباتهم لما فيه سلامتهم وسلامة الآخرين، بالإضافة إلى التوسع المستمر بصيانة الطرق لما تمثله مجتمعة من أهمية في التخفيف من حجم الحوادث، وما ينجم عنها من إزهاق للأرواح وزيادة حجم الإعاقة والاضطرابات النفسية في أوساط المجتمع عدى عن التدمير للممتلكات وما تخلفه من آثار سلبية على الاقتصاد الوطني.
من جانبه أضاف وزير الداخلية اللواء الركن مطهر رشاد المصري إلى أن القضية المرورية تعد واحدة من القضايا الهامة التي لا تقتصر المسئولية عنها على جهة محددة على الرغم من أن من يقف في الواجهة هم رجال المرور، باعتبارهم من يقومون بتنظيم حركة المرور،حيث أن القضايا المرورية من أهم القضايا التي تعاني منها وما تخلفه من وفيات وإصابات وخسائر مادية.
وأكد وزير الداخلية على أن الوزارة سعت جاهدة إلى الحد من هذه الحوادث من خلال تجنيد أعداد كبيرة من رجال المرور، وتأهيلهم، وكذا الاهتمام بسائقي السيارات من خلال تعليمهم الأصول السليمة للقيادة، وإنشاء مركز الفحص الفني للسيارات لمعرفة مدى سلامة هذه السيارة فنياً.
هذا وقد خرج اللقاء التشاوري بعدد من القرارات والتوصيات التي اوصى بها المشاركون منها إقرار مشروع الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية نظرا لأهميتها في الارتقاء بالعمل المروري وتحسين حركة السير على الطرق والحد من الحوادث والمشاكل المرورية الناجمة عنها،بالإضافة إلى ضرورة الارتقاء بالإدارة العامة للمرور وترفيعها ، نظراً لحجم المهام الملقاة على عاتقها وتنامي واتساع تلك المهام، وبما يلبي متطلبات تطوير جهاز المرور بالإضافة الى إنشاء معهد تدريب ودراسات متخصص لتأهيل منتسبي المرور من الضباط وضباط الصف والأفراد، لضمان ديمومة عملية التدريب والتأهيل والارتقاء بمستوى الأداء الميداني والإداري.
وأوصى المشاركون بإنشاء أقسام متخصصة لاستقبال حالات حوادث الطرق في المستشفيات العامة بالمدن الرئيسية، ورفدها بالكوادر البشرية والفنية اللازمة وتفعيل دور المراكز الطبية ووسائل الإسعاف المنتشرة في بعض المواقع واستكمال تأمين بقية الطرق بها، إلى جانب عدد كبير من التوصيات والقرارات المختلفة. المصدر : خاص |